أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على 4 شركات تعمل في قطاع النفط في فنزويلا، كما صنّفت 4 ناقلات نفط مرتبطة بهذه الأنشطة على أنها "ممتلكات محظورة"، في إطار توسيع القيود المفروضة على تجارة النفط الفنزويلية.
وقالت الخزانة الأميركية إن هذه السفن، وبعضها جزء مما وصفته بـ"أسطول الظل" الذي يخدم فنزويلا، ما زالت توفّر موارد مالية تُسهم في "تغذية نظام الرئيس نيكولاس مادورو"، مشيرة إلى أن الحكومة الفنزويلية باتت تعتمد بشكل متزايد على شبكة من السفن المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم للالتفاف على العقوبات الدولية.
وأضافت الوزارة أن "إجراء اليوم يوجّه رسالة واضحة مفادها أن الأطراف المنخرطة في تجارة النفط الفنزويلية لا تزال تواجه مخاطر كبيرة بفرض عقوبات"، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ملاحقة أي كيانات أو وسائط لوجستية تسهم في استمرار تدفق العائدات النفطية إلى كاراكاس خارج الأطر القانونية.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على أن وزارته ماضية في تنفيذ حملة الضغط التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد نظام مادورو، معتبرًا أن العقوبات تشكّل أداة أساسية لمنع النظام الفنزويلي من استخدام عائدات الطاقة لتعزيز قبضته السياسية والأمنية.
بالتوازي، أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز رفض بلاده "الإجراءات القسرية الأحادية الجديدة التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة الأميركية ضدّ فنزويلا وإيران"، معتبرًا أنها تتعارض مع القانون الدولي. وأضاف رودريغيز، في منشور على منصة "إكس"، أن هذه الإجراءات تهدف إلى زيادة الضغوط وتصعيد ما وصفه بـ"الاعتداءات" على كلا البلدين، في موقف يعكس استمرار اصطفاف هافانا السياسي إلى جانب كاراكاس وطهران في مواجهة السياسات الأميركية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار صراع ممتد بين واشنطن وكاراكاس يعود إلى أكثر من عقد، تصاعد بشكل حاد منذ فرض الولايات المتحدة عقوبات شاملة على قطاع النفط الفنزويلي، بوصفه الشريان المالي الأساسي للدولة. وبينما تقول واشنطن إن العقوبات تهدف إلى الضغط من أجل تغيير سياسي واحترام المسار الديموقراطي، ترى الحكومة الفنزويلية وحلفاؤها أن هذه السياسة تُستخدم لخنق الاقتصاد وزعزعة الاستقرار الداخلي.
وفي ظل تعثّر أي تسوية سياسية شاملة، تتجه الولايات المتحدة إلى تشديد أدواتها الاقتصادية، مستهدفة شبكات النقل والتمويل غير التقليدية، في محاولة لقطع ما تبقّى من موارد النفط الفنزويلي، وسط تداعيات إقليمية ودولية تطال أسواق الطاقة والعلاقات الأميركية مع دول أميركا اللاتينية.