عطفًا على ما تمّ تداوله من بيانات منسوبة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن القرار الصادر نتيجة عرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام، أوضحت الأمانة العامة، منعًا لأي تأويل، أنّها تنشر القرار بصيغته المعتمدة.
وجاء القرار تحت رقم المحضر 51، رقم القرار 2، لسنة 2026، وذلك من محضر جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في القصر الجمهوري يوم الاثنين الواقع في 2026/2/16، تحت عنوان: "عرض وزارة المالية اقتراحاتها الهادفة إلى تصحيح رواتب وأجور القطاع العام"، وقد اطّلع مجلس الوزراء على الموضوع والمستندات المدرجة ضمن الملف.
يستند القرار إلى جملة من المستندات والمرجعيات القانونية والإدارية، أبرزها:
القانون رقم 40 تاريخ 2023/2/10 (الموازنة العامة للعام 2023)، ولا سيما المادة 55 منه المتعلقة بمنح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي.
قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 2024/2/28، الذي طلب إلى مجلس الخدمة المدنية إعداد تصور إصلاحي خلال مهلة ثلاثة أشهر يحدد ما يجب أن يتقاضاه العاملون في القطاع العام والأسلاك العسكرية كافة، على أسس علمية ومعايير موضوعية تراعي الواقع النقدي والقدرة الشرائية والكلف الحقيقية، ضمن إطار مشروع يُعمل عليه بالتعاون مع “Sigma”، بهدف إعادة انتظام العمل في المرافق العامة وتفعيل أدائها وتحسين أوضاع العاملين فيها، بوصفه أحد مكونات الإصلاح الإداري والمالي.
كتاب رئاسة مجلس الخدمة المدنية رقم 1 تاريخ 2026/1/15، المتضمن العرض الذي قدمته رئيسة المجلس حول مشروع تعديل الرواتب والتعويضات الشهرية والأجور للعاملين في القطاع العام، وتعديل بعض أحكام نظام الموظفين، إضافة إلى الأكلاف المالية المقدّرة تبعًا للزيادات المقترحة. وقد أُشير إلى استكمال الدراسات والإجراءات بعد الأخذ بعين الاعتبار الإيرادات المتوقع تحصيلها نتيجة تفعيل الالتزام الضريبي، ومكافحة التهرب الجمركي، وغيرها من الإجراءات الإصلاحية التي عرضها وزير المالية في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 2026/1/13، على أن يُرفع تقرير بالنتيجة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
وبحسب النص المنشور، فإن مجلس الوزراء اطّلع على الموضوع والمستندات المذكورة أعلاه، في سياق مقاربة ملف تصحيح الرواتب ضمن إطار إصلاحي يأخذ في الاعتبار التوازن بين تحسين أوضاع العاملين في القطاع العام وتأمين الإيرادات اللازمة للحفاظ على الانتظام المالي.