توفّي مساء اليوم الخميس المعتقل حسن عيسى القشاعلة، من مدينة رهط في النقب، داخل سجن بئر السبع التابع لجيش إسرائيل.
وكان القشاعلة محتجزًا في معتقلات إسرائيل منذ أكثر من 13 شهرًا، فيما كان من المقرّر الإفراج عنه بعد 6 أشهر.
وتأتي وفاة القشاعلة في ظل تصاعد التقارير التي تشير إلى ارتفاع عدد الوفيات في صفوف المعتقلين، ولا سيّما منذ بدء الحرب التي تشنّها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني منذ 7 تشرين الأول 2023.
ومع استمرار الانتهاكات داخل المعتقلات، تُرجَّح زيادة أعداد الوفيات في ظل احتجاز آلاف الأسرى والمعتقلين في ظروف تفتقر إلى الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة، وتعرّضهم بشكل يومي لانتهاكات ممنهجة، خصوصًا المعتقلين من قطاع غزة.
وتتمثّل أبرز الانتهاكات التي يتعرّض لها المعتقلون في التعذيب، والتجويع، والاعتداءات بمختلف أشكالها، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجنسية، وفرض ظروف تؤدي عمدًا إلى إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، أبرزها مرض الجرب (السكابيوس)، فضلًا عن سياسات السلب والحرمان غير المسبوقة في حدّتها.
ويشكّل عدد المعتقلين الذين توفّوا منذ بداية الحرب مؤشرًا واضحًا على هذه السياسات، إذ تجاوز عدد الوفيات بين الأسرى والمعتقلين المعترف بهم من قبل إسرائيل 100 معتقل، سواء داخل السجون أو بعد نقلهم إلى المستشفيات الإسرائيلية.
وقد أُعلن عن هويات 86 منهم، بينهم 32 خلال العام الماضي، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، وتواصل إسرائيل احتجاز جثامين 94 معتقلًا، من بينهم 83 بعد الحرب.
وتشير مؤسسات مختصّة بشؤون الأسرى ومنظمات حقوقية إلى أنّ تجاوز عدد الوفيات 100 بعد أكثر من عامين على الحرب يشكّل انعكاسًا غير مسبوق تاريخيًا لمستوى العنف والانتهاكات وعمليات القتل الممنهجة بحق المعتقلين، وهو رقم يعادل عدد من توفّوا في السجون والمعسكرات الإسرائيلية على مدى 24 عامًا، بين 1967 و1991، وفق التوثيق المتوفّر لدى المؤسسات الفلسطينية.