أكد الرئيس سعد الحريري ضرورة الالتزام بنهج الاعتدال وتغليب مصلحة لبنان على أي اعتبارات حزبية أو فردية، مشددًا على أن خدمة الوطن يجب أن تبقى الهدف الأسمى في العمل العام.
كلام الرئيس الحريري جاء خلال استقباله، مساء اليوم في "بيت الوسط"، وفدًا حاشدًا من قطاع الشباب في تيار المستقبل، بحضور رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري، حيث اطّلع منهم على ما أنجزوه خلال العام المنصرم على المستويات الطلابية والتنظيمية.
وهنّأ الحريري الحاضرين على ما حققوه، معتبرًا أنهم مستقبل لبنان الواعد، وداعيًا إياهم إلى مقاربة التحديات بروحية إيجابية لتجاوز أي عقبات قد تواجههم. كما حثّهم على مواكبة التطورات من حولهم، وإيلاء اهتمام خاص بملف الذكاء الاصطناعي، لما له من دور في تسهيل حياة المواطنين، وتحسين مستوى المعيشة والصحة، وتطوير الاقتصاد.
وفي سياق لقاءاته، استقبل الرئيس الحريري بعد الظهر الرئيس تمام سلام، بحضور المستشار هاني حمود، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في البلاد وآخر المستجدات السياسية.
كما ترأس اجتماعًا مشتركًا لهيئة الرئاسة في تيار المستقبل والمكتبين السياسي والتنفيذي، خُصّص لبحث الأوضاع السياسية العامة والشؤون الداخلية للتيار. وبالمناسبة، أبلغ الحريري المجتمعين قراره تعيين السيدة بهية الحريري نائبة لرئيس التيار.
وفي إطار اللقاءات، استقبل الرئيس الحريري نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، الذي أكد في تصريح له أن لا مبرر لتأجيل الانتخابات النيابية، محذرًا من محاولات تهدف إلى تفشيل الاستحقاق النيابي وتهزيل النظام الديمقراطي البرلماني.
وشدد الفرزلي على الالتزام الكامل باتفاق الطائف نصًا وروحًا، داعيًا إلى احترام المهل الدستورية، وإجراء الانتخابات في موعدها، بالتوازي مع تثبيت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
من جهة أخرى، تلقى الرئيس الحريري اتصالًا هاتفيًا من رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل، لمناسبة ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، جرى خلاله استعراض الأوضاع العامة والتطورات السياسية في البلاد.
تأتي تحركات الرئيس سعد الحريري ولقاءاته السياسية والتنظيمية في ظل مرحلة دقيقة تمرّ بها البلاد، تتداخل فيها الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها الانتخابات النيابية المقبلة، مع تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متصاعدة، ما يعيد تسليط الضوء على دور القوى السياسية في حماية الاستقرار، واحترام المسار الديمقراطي، وتغليب منطق الدولة والمؤسسات.