اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الخميس 01 كانون الثاني 2026 - 21:20 روسيا اليوم
روسيا اليوم

عاصفة سياسية في إسرائيل… سموتريتش يهاجم جولان بلهجة غير مسبوقة

عاصفة سياسية في إسرائيل… سموتريتش يهاجم جولان بلهجة غير مسبوقة

أثارت تصريحات يائير جولان، رئيس حزب "الديمقراطيين" في إسرائيل، موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، على خلفية هجوم حاد شنّه على التيار الديني القومي المتشدد وعدد من رموزه البارزين.


وفي مقابلة ضمن بودكاست سياسي بثّته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وصف جولان التيار الحردلي بأنه "أقلية صغيرة لكنها تشكل خطراً وجودياً على الدولة"، منتقداً وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومتهماً إياه بالسعي إلى تقويض الديمقراطية الإسرائيلية وتحويلها إلى عقبة أمام ما وصفه بـ"حلم يهودي مسيحاني متعصب".


وقال جولان إن الحردليين، رغم كونهم شريحة محدودة عدداً، يسيطرون على مراكز قوة مؤثرة تشكّل تهديداً لمستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية، معتبراً أن سموتريتش "يرى نفسه نبياً على اتصال مباشر مع الله"، وهي العقلية الأخطر، على حد تعبيره. وأضاف أن سموتريتش وبن غفير يمثلان تهديداً مباشراً لمستقبل إسرائيل، متسائلاً كيف يمكن تعيين شخص أُدين جنائياً عدة مرات وزيراً للأمن القومي، ومعتبراً أن هذا المسار قاد إليه بنيامين نتنياهو. ودعا جولان المعسكر الديمقراطي الليبرالي إلى التوحد لبناء قوة بديلة قادرة على قيادة البلاد بعد الانتخابات المقبلة، مؤكداً أن إسرائيل لا يمكن أن تستمر دولة من دون ديمقراطية.


وجاء ردّ سموتريتش سريعاً وبلهجة حادة، إذ وصف تصريحات جولان بأنها "قلة أدب ووقاحة من رجل متعجرف ومكروه". وكتب على منصة "إكس" أن التيار الحردلي هو من يقود نسب الالتحاق بالجيش والمشاركة في الحرب خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن هذا التيار يقدّم تضحيات كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي. واعتبر أن جولان يرى في ذلك "خيانة للدولة".


وأضاف سموتريتش أن وصول جولان إلى السلطة سيؤدي، برأيه، إلى تفكيك ما تحقق في الضفة الغربية، وإقامة "دولة إرهاب عربية" مكانها، إضافة إلى إغلاق القناة 14 بذريعة الديمقراطية، مؤكداً أن معسكره سيعمل بكل قوته لمنع جولان ومن وصفهم بـ"رفاقه الخطرين" من الاقتراب من الحكم.


وكان جولان قد صعّد الجدل أكثر بتصريحه خلال المقابلة نفسها بأنه سيغلق القناة 14 في حال فوز معسكره بالانتخابات، ما دفع قادة الليكود و"عوتسماه يهوديت" إلى شن هجوم جماعي عليه. وقال وزير الطاقة إيلي كوهين إنهم لن يتمكنوا من إغلاق القناة، متهماً جولان وحزبه بأنهما المعسكر الحقيقي المناهض للديمقراطية، فيما سخر وزير الاتصالات شلومو كراعي من تصريحات جولان واصفاً طموحاته بـ"حلم فرعون".


من جهته، اعتبر النائب ألماج كوهين عن حزب "عوتسماه يهوديت" أن تصريحات جولان تمثل "هدية فاشية" تخدم معسكر نتنياهو، لأنها توحّد اليمين وتكشف، بحسب قوله، حقيقة اليسار.


ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد التوترات السياسية في إسرائيل، خصوصاً بعد تصريحات سابقة لسموتريتش دعا فيها إلى "دوس" رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، وهو ما اعتبره جولان تعبيراً واعياً عن ازدراء عميق للديمقراطية، لا مجرد زلة لسان. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس حالة استقطاب حاد تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث يسعى كل معسكر إلى تصوير خصومه كتهديد وجودي، سواء للديمقراطية أو للهوية اليهودية للدولة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة