المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 02 كانون الثاني 2026 - 12:24 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

فضل الله: "العدو يسعى لنزع السلاح من كل لبنان وبناء منطقة عازلة"

فضل الله: "العدو يسعى لنزع السلاح من كل لبنان وبناء منطقة عازلة"

ألقى العلامة علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين.


وفي مستهل خطبته السياسية، أوصى فضل الله بما أوصى به الإمام محمد الجواد، في ذكرى ولادته المباركة في العاشر من شهر رجب، داعيًا إلى ترك العجلة، واعتماد المشورة، والتوكل على الله عند العزم. وأكد أن التأنّي من الله والعجلة من الشيطان، وأن من يشاور الناس يشاركهم عقولهم ولا يخاب من استشار، مشددًا على ضرورة التروي في اتخاذ القرارات والمواقف وإطلاق الكلمات، وبنائها على الدراسة والوعي وتقدير النتائج، والالتزام بمبدأ الشورى، واستحضار التوكل على الله في مواجهة الضغوط والأزمات.


وفي الشأن العام، قال إن "اللبنانيين يطوون سنة مليئة بالتحديات والآلام والأحزان بفعل اعتداءات العدو الصهيوني التي لم تتوقف رغم قرار وقف إطلاق النار واستجابة لبنان، دولةً ومقاومةً، لهذا القرار. واعتبر أن السنة الجديدة قد لا تحمل ما يطمح إليه اللبنانيون من أمن وأمان واستقرار،" مرجحًا أن يسعى العدو إلى مزيد من الضغوط لتحقيق أهدافه، التي لا تقتصر على سحب السلاح من جنوب الليطاني، بل تمتد إلى المطالبة بنزعه من كل لبنان، وإنشاء منطقة أمنية منزوعة السلاح تمس أكثر من ست وثلاثين قرية لبنانية، والسماح له بحرية الحركة في كل لبنان لاستهداف أي مكان يدّعي أنه يشكل تهديدًا له، من دون تقديم أي التزام بتنفيذ ما عليه من بنود الاتفاق، مستفيدًا من تفوقه العسكري والتغطية الدولية المتوافرة له.


وأعرب عن أسفه لأن المبادرات واللقاءات المتعلقة بلبنان تدعو الدولة إلى الإسراع في تنفيذ ما يُطلب منها، ولا سيما سحب السلاح من الأراضي اللبنانية كافة، من دون ممارسة ضغط مماثل على الكيان الإسرائيلي لإلزامه بتنفيذ التزاماته، بل إن بعضها يشجعه على الاستمرار في اعتداءاته وممارسة مزيد من الضغوط على لبنان واللبنانيين.


وجدّد دعوة الدولة اللبنانية، المعنية بالحفاظ على السيادة وأمن المواطنين، إلى القيام بدورها وبذل أقصى الجهود لمنع العدو من تحقيق أهدافه، عبر الإصرار على المواقف التي تطالب الدول الراعية بوقف إطلاق النار بإلزام العدو تنفيذ التزاماته، ووقف اعتداءاته، والانسحاب من المواقع التي احتلها، وإطلاق سراح الأسرى، والاستعانة بعناصر القوة الداخلية وعدم التقليل من شأنها، واستنفار العلاقات الخارجية.


ورأى أن الأهم هو تعزيز الوحدة الداخلية وإزالة أسباب الانقسام التي تهدد مناعة البلاد وقدرتها على مواجهة التحديات، داعيًا اللبنانيين إلى وعي خطورة المرحلة التي تُرسم فيها خرائط جديدة للمنطقة وقد لا يكون لبنان بمنأى عن تداعياتها. وحثّ على تجميد الخلافات والكف عن تسجيل النقاط والتصويب المتبادل، وتوجيه الجهود نحو حماية بلد مهدد في مصيره ومستقبله، محذرًا من أن الجميع سيدفع الثمن إذا حقق العدو أهدافه.


كما دعا من هم في مواقع المسؤولية والقرار إلى التلاقي لدراسة كيفية مواجهة هذه التحديات والخروج منها، بدل التراشق بالاتهامات، وصولًا إلى موقف موحد يمنع بقاء البلد أسير الانقسام الذي يستفيد منه العدو وكل من لا يريد خيرًا له. وأكد، إلى جانب التحدي الأمني، ضرورة عدم إغفال التحدي الاقتصادي والمالي لما له من انعكاسات سياسية وأمنية، داعيًا الدولة إلى معالجة جدية ومدروسة، وإجراء الإصلاحات التي تضمن تحسين الوضع الاقتصادي وعودة الانتظام المالي وتأمين احتياجات المواطنين وعودة أموال المودعين كاملة.


وأشار فضل الله إلى اللقاء بين الرئيس الأميركي ورئيس وزراء العدو، معتبرًا أنه يهدف إلى رسم معالم المرحلة المقبلة بالاستفادة مما تحقق عسكريًا وأمنيًا، لبناء شرق أوسط جديد تكون فيه اليد الطولى للكيان الصهيوني، مع أدوار هامشية أو خاضعة لغيره من الدول، في ظل تغييب واضح للعالمين العربي والإسلامي، واتخاذ قرارات تتعلق بمصيرهما من دون حضورهما وقد تكون على حساب دولهما. واعتبر أن ما يجري مؤسف في وقت تتصاعد فيه الصراعات والانقسامات ذات الأبعاد الطائفية والمذهبية والقومية والسياسية والأمنية، بما يعزز نفوذ العدو ويدفعه إلى مواصلة اعتداءاته في فلسطين ولبنان وجنوب سوريا، وتهديد إيران، وصولًا إلى طموحات بمد نفوذه إلى الصومال للتحكم بأمن المنطقة ومصيرها.


وختم بدعوة الدول العربية والإسلامية إلى مزيد من الوعي بما يُحاك لها، والإسراع في توحيد الجهود والتكاتف ونبذ الخلافات لمواجهة التهديدات، مستندةً إلى ما تمتلكه من ثروات وإمكانات ونفوذ يتيح لها حضورًا فاعلًا ومؤثرًا، وتوفير شبكة أمان للمنطقة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة