كشف التلفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، عن إلقاء قوات الأمن القبض على عدد من العناصر المخلّة بالأمن في محافظة كرمانشاه، موضحًا أنّ الموقوفين كانوا يعملون على تصنيع أسلحة يدوية وقنابل مولوتوف بهدف زعزعة الأمن العام، وقد جرى تحويلهم إلى الجهات القضائية المختصة.
وفي السياق نفسه، أكد قائد قوى الأمن الداخلي في إيران أحمد رضا رادان أنّ الشرطة تعمل على إحباط “سيناريوهات الشغب والتجزئة” التي يخطط لها أعداء البلاد، مشددًا على مواجهة ما وصفه بـ“التضليل الإعلامي والأكاذيب” التي تروّجها منصات معادية عن الفوضى، من خلال تقديم الرواية الرسمية للشعب الإيراني.
وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد في وقت سابق، نقلًا عن رئيس النيابة العامة في محافظة لرستان سعيد شهواري، بالتعرّف إلى عدد من المخلّين بالأمن العام في مدينتَي أزنا ودلفان وإلقاء القبض عليهم، على خلفية تحركات غير قانونية شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية، مؤكدًا عدم التساهل مع أي أعمال تهدد النظام العام وأمن المواطنين.
في المقابل، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل في أحداث إيران، زاعمًا أن ذلك يهدف إلى “حماية المحتجّين”، وقال في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن الولايات المتحدة “على أهبة الاستعداد وجاهزة للانطلاق” في حال تعرّض المتظاهرون لإطلاق نار.
وفي تعليق على تصريحات ترامب، قال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان إنّ إسرائيل “ستنضم إلى هذه الخطوة” في حال حصول تدخل أميركي.
وتأتي هذه المواقف في أعقاب احتجاجات تشهدها إيران على خلفية الأوضاع الاقتصادية، في وقت تتهم فيه طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة استغلالها لتحقيق أهداف سياسية، لا سيما بعد فشل رهانات إسقاط النظام وتأليب الرأي العام ضده.
وفي هذا الإطار، قال مراسل قناة الميادين في طهران إن الفترة التي سبقت منشور ترامب شهدت “زخمًا إعلاميًا كبيرًا من الأخبار المفبركة”، لافتًا إلى أنّ العديد من الفيديوهات والمعلومات المتداولة جرى التلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وبعضها يعود إلى سنوات سابقة.
كما أشار إلى نفي مزاعم غربية وإسرائيلية عن مقتل محتجّين، بعدما ظهر عدد منهم في تسجيلات مصوّرة يؤكدون أنهم أحياء، ومن بينهم المواطن الإيراني رضا نيكنام الذي نفى صحة الأخبار المتداولة حول مقتله.
وفي السياق نفسه، تحدّثت تقارير عن حملات تحريضية مدعومة إسرائيليًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها منشورات لصفحة IsraelPersian، دعت المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج وتحريضهم ضد الحكومة.