أظهر "مؤشر البيتزا" الخاص بوزارة الحرب الأميركية البنتاغون ارتفاعًا في عدد طلبات البيتزا في محيط مقرها خلال العطلات الشتوية، ما أثار موجة تكهنات حول احتمال ارتباط ذلك بنشاط عسكري أو تطورات جيوسياسية.
وأشار الموقع الإلكتروني للمؤشر في تحديثه الأخير إلى بلوغ "مستوى الدفاع 4"، مع الإشارة إلى "حالة استعداد مرتفعة" وتعزيز "المراقبة الاستخباراتية".
ويُذكر أن "مستوى الدفاع" هو مقياس داخلي مؤلف من خمس درجات، يبدأ من المستوى 5 الذي يشير إلى الوضع الطبيعي، وصولًا إلى المستوى 1 الذي يعكس أعلى درجات الاستعداد، ويُستخدم لتقدير جهوزية القوات المسلحة الأميركية لاحتمال الدخول في صراع.
ولفت مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي منذ سنوات إلى أن ازدياد نشاط مطاعم البيتزا القريبة من البنتاغون، والذي يتم تتبعه بشكل غير رسمي عبر هذا المؤشر، غالبًا ما يتزامن مع أحداث عسكرية أو أزمات جيوسياسية كبرى، ما جعله مادة دائمة للتكهنات، رغم غياب أي تأكيد رسمي على وجود علاقة سببية مباشرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة مناطق حول العالم توترات عسكرية وسياسية، ما دفع بعض المتابعين إلى تفسير الارتفاع في الطلبات على أنه قد يعكس اجتماعات طارئة أو استعدادات ليلية لقادة عسكريين واستخباراتيين. في المقابل، لا يُستبعد أن تكون هناك أسباب اعتيادية وراء هذا الارتفاع، كطول ساعات العمل في فترات محددة أو زيادة الطلب الموسمي.
ويبقى "مؤشر البيتزا" ظاهرة ثقافية واستخباراتية مفتوحة للتأويل، تعكس التداخل بين التفاصيل اليومية في واشنطن ومجريات الأحداث العالمية الكبرى، من دون أن يُعد مؤشرًا رسميًا أو مؤكدًا على أي نشاط عسكري.