وسط الغموض الذي يلفّ مصير الحكم في فنزويلا، عقب اعتقال قوات أميركية خاصة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليلًا من مكان إقامته في "فورتي تيونا"، أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية البارزة ماريا كورينا ماتشادو أنّ المعارضة باتت مستعدة لتولي السلطة، مؤكدة امتلاكها خطة متكاملة لـ"أول 100 ساعة وأول 100 يوم".
واعتبرت ماتشادو أنّ "زعيم البلاد اختاره الشعب قبل عام"، في إشارة إلى إدمنودو غونزاليس أوروتيا، الذي وصفته بـ"الرئيس المنتخب"، وفق ما نقلت شبكة بلومبيرغ.
ودعت ماتشادو المجتمع الدولي إلى التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن "تطبيق القانون"، كما حثّت الدول على الكشف عمّا تملكه من معلومات حول الشبكات الإجرامية المزعومة المرتبطة بمادورو. وقالت: "لقد طلبنا من حكومات أميركا اللاتينية وأوروبا الكشف عن جميع المعلومات التي تملكها حول الأنشطة الإجرامية لمادورو وأعوانه".
في المقابل، رأى عدد من المراقبين أنّ ماتشادو قد تكون الاسم الأبرز لخلافة مادورو، علمًا أنّ القوانين الفنزويلية تنصّ على أن تتولى نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، منصب الرئاسة في حال شغوره لأي سبب كان.
وفي هذا السياق، برز تلميح من الاتحاد الأوروبي إلى رفضه تغيير النظام والحكم في فنزويلا إلا عبر الوسائل السلمية. وقد جدّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، هذا الموقف اليوم، إذ كتبت في منشور على منصة "إكس" أنّ "الاتحاد الأوروبي أكد مرارًا وتكرارًا أن مادورو يفتقر إلى الشرعية، ودافع عن الانتقال السلمي للسلطة، لكن في جميع الأحوال يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ويُذكر أنّ ماريا كورينا ماتشادو، الملقّبة بـ"المرأة الحديدية"، والتي أثنى عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة، كانت قد حازت جائزة نوبل للسلام لعام 2025 في 10 تشرين الأول الماضي. وكانت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل قد أعلنت حينها منحها الجائزة "لعملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي ونضالها من أجل انتقال سلمي وعادل من النظام السلطوي إلى الديمقراطية".
ووُلدت ماتشادو عام 1967 في فنزويلا، وأسست منظمة "Atenea" لمساعدة الأطفال، كما أدارت عمليات مراقبة الانتخابات، إلى جانب نشاطها السياسي كقائدة معارضة بارزة.
وكان مصدر أميركي مطّلع قد كشف في وقت سابق اليوم أنّ ترامب أعطى الضوء الأخضر قبل عدة أيام للقبض على مادورو، ونُفذت المهمة من قبل قوات "دلتا" الخاصة التابعة للجيش الأميركي، وفق ما نقلت شبكة "سي أن أن".
كما أشار المصدر إلى أنّ موقع الرئيس الفنزويلي جرى تتبعه من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي كان ترامب قد منحها، قبل بضعة أشهر، الإذن بتنفيذ نشاط سري داخل فنزويلا.
في حين أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى مادورو وزوجته في نيويورك.