أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرّر بشكل مفاجئ تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر (الكابينت)، في وقت تتحدّث فيه تقديرات عن احتمال بدء هجوم أميركي على إيران خلال أيام معدودة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنّ التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى خيار شنّ هجوم عسكري واسع النطاق ضد أهداف إيرانية، في ظل تعثّر المفاوضات ورفض طهران للمطالب الأميركية.
وقالت الصحيفة إنّ "إسرائيل تعتقد أنّ ترامب يميل إلى شنّ هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، التي لا تقبل المطالب الأميركية في المفاوضات"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنّ اجتماع المجلس الوزاري السياسي–الأمني الذي كان متوقّعًا عقده غدًا، أُرجئ إلى يوم الأحد المقبل من دون إبلاغ الوزراء بسبب التأجيل.
ولفتت إلى أنّ "الانطباع السائد في إسرائيل هو أنّ المهل الزمنية تتقلّص"، إذ بعد الحديث سابقًا عن مهلة أسبوعين، وقبلها قرابة شهر، تشير الدلائل حاليًا إلى أنّ مسألة الهجوم باتت مسألة أيام معدودة.
وفي المقابل، تحدّثت الصحيفة عن اعتبارات أخرى قد تؤجّل بدء الهجوم، من بينها انعقاد مجلس السلام، الخميس، في واشنطن، وعدم انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا قبل 22 شباط، وبدء شهر رمضان، معتبرةً أنّ مدى أهمية هذه العوامل بالنسبة لترامب يبقى غير واضح.
وكان ترامب قد هدّد مرارًا بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أوائل كانون الثاني، قبل أن تعتمد إدارته نهج المفاوضات بالتوازي مع تعزيز عسكري واسع. ومع تباطؤ مسار التفاوض واتساع الانتشار العسكري، رفع ترامب سقف التوقّعات بشأن طبيعة أي هجوم محتمل في حال تعذّر التوصّل إلى اتفاق دبلوماسي.
وتتمسّك إيران بحصر المفاوضات في ملفها النووي، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى توسيعها لتشمل البرنامج الصاروخي ودعم طهران لحلفائها في المنطقة. ورغم إعلان الجانبين بعد جولة ثانية من المحادثات في جنيف، الثلاثاء، أنّ المفاوضات "أحرزت تقدّمًا"، لا تزال الفجوات قائمة، وسط تشاؤم أميركي حيال إمكان تضييقها.