اقليمي ودولي

ليبانون ديبايت
السبت 03 كانون الثاني 2026 - 15:38 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لديها تاريخ حافل… 4 رؤساء دول واجهوا الاعتقال الأميركي قبل مادورو

لديها تاريخ حافل… 4 رؤساء دول واجهوا الاعتقال الأميركي قبل مادورو

"ليبانون ديبايت"

أعلنت الولايات المتحدة، فجر اليوم السبت، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، خلال عملية عسكرية واسعة نُفذت داخل الأراضي الفنزويلية، جرى على إثرها نقلهما إلى خارج البلاد، وفق ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة Truth Social. وجاء الإعلان بعد سماع دوي انفجارات عنيفة في العاصمة كاراكاس، في واحدة من أخطر العمليات التي تنفذها واشنطن بحق رئيس دولة أجنبي وهو لا يزال في موقعه الرسمي.

ويُعد هذا التطور تصعيدًا غير مسبوق في العلاقات الأميركية – الفنزويلية، خصوصًا أن واشنطن كانت قد أعلنت في السنوات الماضية عن مكافآت مالية كبيرة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، قبل أن ترفع قيمة المكافأة في عام 2025 إلى 50 مليون دولار، متهمة إياه بالضلوع في شبكات تهريب مخدرات والتعاون مع منظمات إجرامية دولية، وهي اتهامات لطالما نفتها كراكاس ووصفتها بأنها جزء من “حرب سياسية واقتصادية” تستهدف النظام الحاكم.


ولا يأتي اعتقال مادورو خارج السياق التاريخي للسياسة الأميركية، إذ سبق للولايات المتحدة أن أقدمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، على اعتقال أو الإطاحة بعدد من رؤساء الدول، من أبرزهم:


– مانويل نورييغا (بنما): اعتقلته القوات الأميركية عام 1989 خلال غزو بنما، ونُقل إلى الأراضي الأميركية حيث حوكم بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وغسل الأموال.


– صدام حسين (العراق): اعتقلته القوات الأميركية عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، قبل أن يُسلّم لاحقًا إلى السلطات العراقية التي حاكمته وأعدمته عام 2006.


– سلوبودان ميلوشيفيتش (صربيا / يوغوسلافيا السابقة): أُوقف عام 2001 تحت ضغط سياسي ومالي أميركي مباشر، وسُلّم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.


– شارل تايلور (ليبيريا): أُلقي القبض عليه عام 2006 بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسُلّم إلى المحكمة الخاصة بسيراليون، ثم نُقل إلى لاهاي حيث صدر بحقه حكم بالسجن لسنوات طويلة.


وتعكس هذه الحالات نهجًا ثابتًا في السياسة الأميركية يقوم على استخدام القوة العسكرية أو النفوذ القضائي والدبلوماسي لملاحقة رؤساء وأنظمة تعتبرها واشنطن معادية لمصالحها أو متورطة في ما تصفه بجرائم دولية.


ولم يقتصر هذا السجل على رؤساء الجمهوريات فقط، بل شمل أيضًا وزراء ومسؤولين حكوميين أجانب جرى اعتقالهم أو نقلهم إلى الأراضي الأميركية، أو تسليمهم لمحاكم دولية أو وطنية بدفع مباشر من واشنطن، من أبرزهم:


– أليكس صعب (فنزويلا): وزير ودبلوماسي مكلف سابق، اعتُقل عام 2020 في الرأس الأخضر بناءً على طلب أميركي، ونُقل إلى الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالالتفاف على العقوبات، قبل الإفراج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل.


– محمد علي حمادي (لبنان): أوقفته الولايات المتحدة عام 1987 ونُقل إلى أراضيها، حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد في قضية خطف طائرة TWA، في واحدة من أبرز قضايا الاعتقال العابرة للحدود.


– عدد من كبار الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية في بنما: جرى اعتقالهم خلال الغزو الأميركي عام 1989، ونُقل بعضهم إلى الولايات المتحدة للمحاكمة.


وفي موازاة ذلك، يواجه اعتقال مادورو ردود فعل دولية متباينة، بين إدانات اعتبرت العملية انتهاكًا صارخًا للسيادة الفنزويلية، ودعوات إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي للتحقيق في قانونية التدخل الأميركي. ولا تزال هوية الجهة القضائية التي ستتولى محاكمة مادورو، والمكان الذي نُقل إليه، رهن الغموض والتكتم الرسمي.


ويشكّل هذا التطور محطة مفصلية في تاريخ أميركا اللاتينية المعاصر، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات الدبلوماسية والقانونية، ليس فقط بين واشنطن وكراكاس، بل على مستوى النظام الدولي ككل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة