اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 03 كانون الثاني 2026 - 21:24 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

العالم على حافة التصعيد بعد اعتقال مادورو... ردود فعل غاضبة وترحيبٌ وحيد!

العالم على حافة التصعيد بعد اعتقال مادورو... ردود فعل غاضبة وترحيبٌ وحيد!

العالم على حافة التصعيد بعد اعتقال مادورو، في ظل ردود فعل دولية غاضبة قابلها ترحيب إسرائيلي وحيد، بعدما أشعل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ “ضربة عسكرية واسعة النطاق وناجحة” ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد، عاصفة من المواقف والتحذيرات، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والنظام الدولي برمّته.


وبينما رأت واشنطن في العملية “خطوة حاسمة لإعادة العدالة”، سارعت عواصم كبرى إلى التنديد بالتحرك الأميركي، معتبرةً أنه يشكّل سابقة خطيرة وانتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ما فتح الباب أمام سجال سياسي ودبلوماسي واسع النطاق.


وحتى قبل تأكيد اعتقال مادورو رسميًا، برز تململ واضح داخل الولايات المتحدة نفسها، حيث حذّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين من الانزلاق إلى حرب غير مبرّرة، معتبرين أن فنزويلا لا تمثّل مصلحة وطنية حيوية تبرر استخدام القوة العسكرية. وبلغت الانتقادات حدّ التشكيك في الأساس الدستوري للعملية، في ظل غياب أي إعلان حرب أو تفويض رسمي باستخدام القوة.


وعلى الساحة الدولية، عبّرت وزارة الخارجية الصينية عن “صدمة بالغة”، منددة باستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة، ومحذّرة من تهديد مباشر لأمن أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. وفي الاتجاه نفسه، وصفت موسكو ما جرى بـ“العدوان المسلح”، داعيةً إلى الإفراج عن مادورو وزوجته، ومنع أي تصعيد إضافي، والعودة إلى الحوار باعتباره المسار الوحيد للخروج من الأزمة.


أما في أوروبا، فقد تلاقى الموقف العام على رفض المقاربة العسكرية ورفض فرض الحلول بالقوة. بريطانيا أكدت عدم مشاركتها في العملية، مشددة على ضرورة التمسك بالقانون الدولي، فيما اعتبرت فرنسا أن اعتقال رئيس دولة بالقوة يشكّل خرقًا لمبدأ عدم اللجوء إلى القوة. ودعت إسبانيا إلى التهدئة وعرضت لعب دور الوسيط، في حين أعلنت ألمانيا وإيطاليا والدنمارك وبلجيكا متابعة التطورات بقلق بالغ، محذّرة بولندا من أن ما جرى سيترك انعكاسات عالمية تتجاوز حدود فنزويلا.


وفي أميركا اللاتينية، جاءت المواقف أكثر حدّة، إذ وصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا العملية بأنها تجاوز “لخط غير مقبول”، محذرًا من سابقة تهدد المجتمع الدولي بأسره. ودانت المكسيك القصف الأميركي محذّرة من زعزعة الاستقرار الإقليمي، فيما رفضت كولومبيا أي عمل عسكري أحادي قد يعرّض المدنيين للخطر، داعيةً إلى الحوار وحماية الحدود المشتركة.


بدورها، وصفت كوبا الهجوم بـ“الإجرامي الوحشي”، مطالبةً برد دولي عاجل، في حين رأت إيران أن العملية تشكّل انتهاكًا جسيمًا لميثاق الأمم المتحدة وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، مؤكدة حق فنزويلا في الدفاع عن سيادتها الوطنية وتقرير مصيرها.


وفي موقف لافت، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن انزعاج شديد من العملية، محذرًا من تقويض قواعد القانون الدولي، ومشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم فرض الحلول السياسية بالقوة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على النظام الدولي.


في المقابل، برز استثناء إسرائيلي واضح في مشهد دولي طغت عليه الإدانات، إذ رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، موجّهًا رسالة تهنئة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها: “تهانينا على قيادتك الجريئة والتاريخية دفاعًا عن الحرية والعدالة. أحيّي عزمك الحاسم والعمل المميّز لجنودك الشجعان”. وجاء هذا الموقف ليعزّز الخط الرسمي الإسرائيلي المرحّب بإطاحة نيكولاس مادورو، في وقت بدت فيه إسرائيل من الدول القليلة التي أعلنت دعمها العلني للعملية الأميركية.


وفي المحصلة، تعكس ردود الفعل الدولية حجم الارتدادات السياسية التي أحدثتها الخطوة الأميركية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يشكّل اعتقال مادورو نقطة تحوّل خطيرة في آليات إدارة النزاعات الدولية، وأن يضع النظام العالمي أمام اختبار غير مسبوق في مرحلة شديدة الحساسية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة