اقليمي ودولي

ليبانون ديبايت
الاثنين 05 كانون الثاني 2026 - 11:54 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بانتظار محاكمة مادورو اليوم في نيويورك... على فنزويلا التحرك فوراً والقيام بهذه الخطوات!

بانتظار محاكمة مادورو اليوم في نيويورك... على فنزويلا التحرك فوراً والقيام بهذه الخطوات!

"ليبانون ديبايت"

يُشكّل إقدام الولايات المتحدة الأميركية على اعتقال رئيس جمهورية فنزويلا نيكولاس مادورو ومحاكمته أمام القضاء الأميركي سابقة خطيرة تمسّ جوهر النظام القانوني الدولي، وتُعدّ انتهاكًا فاضحًا لمبادئ السيادة الوطنية، والمساواة بين الدول، والحصانات المقرّرة لرؤساء الدول بموجب قواعد القانون الدولي العام.

وإذ يبدو أن الولايات المتحدة قد نصّبت نفسها حاكمًا على العالم بأسره، فإن مقاضاتها ممكنة لو اتُّخذ القرار الكبير من الدولة الفنزويلية أو من أية دولة تعرّضت للقرصنة الأميركية.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير الدستوري والقانوني الدكتور عادل يمين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنه لا يحق للولايات المتحدة الأميركية محاكمة مادورو، موضحًا أن رؤساء الدول يتمتعون بحصانات قانونية مطلقة تحول دون إخضاعهم لاختصاص محاكم الدول الأخرى، ولا تسقط هذه الحصانات إلا ضمن إطار المحكمة الجنائية الدولية، وذلك حصرًا بالنسبة إلى الدول المنضمّة إلى نظام روما الأساسي لعام 1998. ويُعتبر رئيس الدولة الممثل الأعلى لسيادتها، وقد حرص القانون الدولي العام على إسباغ حصانة كاملة عليه تجاه سائر الدول، إلى جانب صون كرامته الشخصية وضمان عدم التعرّض لشخصه أو لتصرّفاته أو لتحركاته، وهو ما يُشكّل أحد المبادئ الراسخة في القانون الدولي العام.


ويعتبر أن ما حصل مع الرئيس الفنزويلي يُعدّ انتهاكًا صريحًا لأحكام هذا القانون، لا سيّما أن مذكرات التوقيف الصادرة عن قضاء أي دولة يجب أن يقتصر تنفيذها على نطاقها الإقليمي، ومن خلال أجهزتها الرسمية المختصة فقط، إلا أن ما حصل تمثّل بقيام الأجهزة الأمنية للولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ مذكرات توقيف صادرة عن محكمة في نيويورك خارج الأراضي الأميركية، في تصرّف يُعدّ اعتداءً مباشرًا على دولة ذات سيادة واستقلال، وانتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيّما المبادئ المتعلقة باحترام السيادة، وعدم استخدام القوة، وصون سلامة الحدود الإقليمية للدول.


من الناحية القانونية، يوضح الدكتور يمين أن السبل المتاحة لمواجهة هذا الانتهاك متعددة، إذ يمكن لفنزويلا اللجوء إلى تقديم شكوى أمام مجلس الأمن الدولي، ولكن من المتوقع عندها أن تواجه بالفيتو الأميركي. كما يمكنها مراجعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يمكن مراجعة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وطلب استصدار فتوى حتى يمكنها مقاضاة الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية انتهاكها المعاهدات الدولية الناظمة للعلاقات الدولية، وانتهاكها لقواعد القانون الدولي العام.


إضافة إلى ذلك، يمكن لفنزويلا تحريك الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية بحق القائمين على تنفيذ العملية ضد الرئيس مادورو بصفتهم أفرادًا، إذ إن اختصاص المحكمة يطال الأشخاص الطبيعيين لا الدول، وذلك على أساس أن ما جرى يُشكّل عملًا عدوانيًا وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة