أظهرت مشاهد حصرية من موقع استهداف المبنى المهدَّد في بلدة المنارة حجم الدمار الذي خلّفته الضربة، حيث تسبّبت الغارة الإسرائيلية بتدمير واسع في المبنى المستهدف وأضرار جسيمة طالت الأبنية والمحال المجاورة، إضافة إلى تحطّم واجهات وزجاج منازل في محيط الموقع.
وبحسب مقاطع الفيديو المتداولة، فإنّ الاستهداف أدّى إلى تطاير الركام على مسافة واسعة، ما استدعى تدخّل فرق الطوارئ والبلدية لاتخاذ إجراءات احترازية وتأمين السلامة العامة.
ويأتي هذا الاستهداف بعد ساعات من إنذارات إسرائيلية مباشرة كانت قد دعت إلى إخلاء المبنى ومحيطه، حيث نفّذ الجيش الإسرائيلي تهديده عبر غارة جوية، في إطار تصعيد متدرّج بدأ بالتحذير العلني ثم الإخلاءات وقطع الطرقات، قبل الانتقال إلى التنفيذ.
وعقب الضربة، فُرض طوق أمني في محيط الموقع، مع قطع الطرق المؤدية إليه ومنع اقتراب المواطنين، خشية وجود مخلّفات عسكرية أو ذخائر غير منفجرة، فيما ناشدت فرق الإسعاف والدفاع المدني الأهالي التزام التعليمات وعدم الاقتراب إلى حين انتهاء أعمال الكشف والتأمين.
تندرج غارة المنارة ضمن سلسلة استهدافات نفّذها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية، طالت مبانٍ سبق تحديدها في إنذارات رسمية شملت بلدات في الجنوب والبقاع الغربي. وقد رافقت هذه التطورات تحليقات مكثّفة للطيران المسيّر وإجراءات احترازية محلية شملت إخلاءات وقطع طرقات، وسط مخاوف إنسانية من تداعيات القصف على المناطق المأهولة. ويُعدّ اعتماد الإنذار المسبق ثم القصف نمطًا تكرّر في الأيام الأخيرة، ما زاد من حدّة التوتر ورفع مستوى التأهّب في القرى المستهدفة.