"ليبانون ديبايت"
علم “ليبانون ديبايت” أن دور “الميكانيزم” بات يُثير تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية والأمنية حول نطاق عمله الحقيقي، وما إذا كان محصوراً حصراً بمنطقة جنوب الليطاني، أم أنه سيتحوّل تدريجياً إلى إطار عمل أوسع يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، وبينما تؤكد بعض الجهات الرسمية أن مهمة الميكانيزم مرتبطة بتطبيق التفاهمات جنوب الليطاني حصراً، ترى أطراف سياسية أخرى أن ما يجري على الأرض يوحي بمحاولات توسيع صلاحياتها، سواء عبر نوعية الطلبات التي تقدّمها، أو من خلال طبيعة المعلومات التي يجري تبادلها، ما يفتح الباب أمام نقاش داخلي حساس حول السيادة وحدود التعاون الأمني.
هذا التباين في القراءة، بحسب المعطيات، بدأ ينعكس بوضوح داخل الحكومة، حيث يعتبر فريق أن أي تمديد عملي لدور الميكانيزم خارج جنوب الليطاني يشكّل سابقة خطيرة، ويحوّله إلى مظلة تدخل غير مباشرة، في حين يرى فريق آخر أن التعاون معه، ولو على نطاق أوسع، يبقى ضرورياً في ظل الواقع الأمني المعقّد والضغوط الدولية المتصاعدة.
وعليه، يبدو أن هذا الانقسام مرشّح للتفاقم في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع الانتقال إلى البحث في الخطوات التالية من خطة حصر السلاح.