يشكل التقرير الذي سيعرضه قائد الجيش أمام مجلس الوزراء محطة مهمة في مقاربة ملف حصر السلاح، ويأتي التقرير بحسب مصادر سياسية بمثابة خلاصة لكل ما قامت به المؤسسة العسكرية منذ انطلاق الخطة، مع أرقام دقيقة عما صودر وما فُكِّك، إضافة إلى المساحات التي باتت تحت سيطرة الجيش.
وأكدت المصادر لـ"رد تي في" أن قائد الجيش سيُعيد التذكير بأن مؤسسته نفذت كل المهام من دون تقصير، لافتةً إلى أن التقرير سيتوقف مطولاً عند المعوّقات التي واجهت التنفيذ، من الطبيعة الجغرافية الصعبة إلى القرى والبلدات التي تعذّر استكمال العمل فيها بفعل الاحتلال المباشر.
وكشفت المصادر أن قائد الجيش سيضع أمام الحكومة عنوانًا أساسيًا للمرحلة المقبلة، يتمثل بالحاجة إلى إمكانات إضافية شرطاً لنجاح أي استكمال للخطة، وهنا الحديث عن الظروف السياسية المناسبة للعمل، والشروط اللوجستية بما يضمن توفير آليات ثقيلة وتجهيزات تقنية متطورة، وهو ما سيُطرح كأحد العناوين الرئيسية في مؤتمر دعم الجيش الدولي المرتقب.
وفي ما خص المرحلة الثانية، أشارت المصادر إلى أن القرار السياسي المبدئي باستكمال الخطة موجود، لكن الاتجاه هو لتنفيذها بحذر شديد وتدرّج، في ظل موقف حزب الله الرافض لأي نقاش يتعلق بسلاحه شمال النهر قبل اتضاح الخطوات الإسرائيلية المقبلة.
وأكدت مصادر مقربة من الحزب لـ“رد تي في” أن أي قرار أو تصعيد سيكون مرتبطًا بما ستؤول إليه الخيارات الرسمية، وبسلوك إسرائيل على الأرض.
وفي هذا الإطار، تشير هذه المصادر إلى أن إسرائيل لن تكون في وارد التسليم بانتهاء عمل الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لعدم الانسحاب.
ووسط هذا المشهد، أكدت مصادر وزارية أن الحكومة ستكون أمام امتحان صعب ونقاش حامٍ، ويتوقع أن يكون لرئيس الجمهورية الدور الكبير بضبط إيقاع الجلسة.