هاجم المرشد الإيراني علي خامنئي إسرائيل، معتبرًا أنّ طلب وقف إطلاق النار خلال الحرب الأخيرة ثم إرسال رسائل بعدم الرغبة في القتال يعكس “خداعًا وكذبًا”، مشددًا على أنّ ما فرض هذا المسار هو “قوة الأمة الإيرانية”.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال خامنئي إنّ “العدو الخبيث كاذب ومخادع ولا يمكن الوثوق به”، متسائلًا عمّا الذي يدفعه إلى طلب وقف النار ثم الإيحاء بعدم رغبته في القتال، ليخلص إلى أنّ السبب، بحسب تعبيره، هو “قوة الشعب الإيراني”.
الردّ الإسرائيلي جاء سريعًا وحادًا، إذ نشر حساب "Israel War Room" تعليقًا مباشرًا على منشور خامنئي، قال فيه إنّ إيران “لم تفرض وقف إطلاق النار”، بل “دفعت شعبها إلى الفقر والرصاص والمقابر”، متهمًا القيادة الإيرانية بالاحتماء في الملاجئ وتسويق ذلك على أنّه “قوة”، قبل توجيه تحذير مباشر لخامنئي بـ“اختيار كلماته بعناية”.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في أعقاب الحرب التي استمرّت 12 يومًا، وما رافقها من ضربات وتهديدات متبادلة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وخلال الأيام الماضية، تصاعدت الحرب الإعلامية بين طهران وتل أبيب، مع تبادل الاتهامات حول الجهة التي فرضت التهدئة، وحول نتائج المواجهة العسكرية وانعكاساتها الداخلية والإقليمية.
ويرى مراقبون أنّ هذا السجال العلني يعكس استمرار المواجهة بين الطرفين على مستوى الخطاب والردع النفسي، رغم توقف العمليات العسكرية المباشرة، في ظل مخاوف من أن تتحول التهديدات المتبادلة إلى تصعيد ميداني جديد في أي لحظة.