
في هذا السياق، عبّرت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، نسرين شاهين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، عن موقف وصفته بـ"الصادم"، معتبرةً أنّ ما أعلنه النائب بيضون يكشف بوضوح أنّ المتعاقدين في التعليم الأساسي "ليسوا ضمن سلّم أولوياته ولا في دائرة اهتماماته".
وأكدت شاهين أنّ الرابطة كانت قد سلّمت النائب بيضون اقتراح قانون متكاملًا وجاهزًا لتثبيت المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، إلّا أنّه لم يُسجَّل أي جهد فعلي أو تحرّك جدي باتجاه هذا الملف، في مقابل اندفاعة واضحة ومكثّفة باتجاه التعليم المهني حصراً.
وأضافت، بنبرة نقدية لاذعة، أنّ "التعليم الأساسي هو الأساس والبنية التحتية لكل النظام التربوي، ومن دونه لا يمكن لأي طالب أن يصل إلى التعليم المهني أو الثانوي أو الجامعي"، متسائلةً: "كيف يمكن الحديث عن إصلاح التعليم المهني فيما يتم تجاهل الحلقة الأولى التي يقوم عليها التعليم برمّته؟".
ولم تُخفِ شاهين استغرابها ممّا وصفته بـ"التمييز غير المبرّر" بين فئات المتعاقدين، معتبرةً أنّ السؤال المشروع اليوم هو: "هل باتت الأولويات تُرسم وفق منسوب الدعم الخارجي والجهات المانحة، لا وفق الحاجة الوطنية والعدالة الوظيفية؟ وهل تبرّر الاستفادة المحتملة من تمويل التعليم المهني إهمال آلاف المتعاقدين في المدرسة الرسمية؟".
وختمت شاهين بالتشديد على أنّ رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التجاهل، مؤكدةً أنّ "كرامة المعلّم وحقوقه ليست مادة انتقائية، ولا يجوز تجزئة التعليم أو التعامل معه بمنطق ناس وناس".
كما دعت المعنيين إلى إعادة تصويب البوصلة التربوية، والاعتراف بأنّ أي إصلاح حقيقي يبدأ من التعليم الأساسي، لا بالقفز فوقه أو تهميشه.