عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة ووزيرة التربية ريما كرامي، ومشاركة النواب: آلان عون، علي حسن خليل، فؤاد مخزومي، جهاد الصمد، غازي زعيتر، عدنان طرابلسي، طه ناجي، فريد البستاني، إيهاب مطر، حليمة قعقور، مارك ضو، نجاة عون صليبا، ويليام طوق، إدغار طرابلسي، علي عسيران، أيوب حميد، أمين شري، طوني فرنجية، ميشال ضاهر، رازي الحاج، وحسن عز الدين.
كما حضر المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، المدير العام لوزارة الثقافة علي الصمد، رئيسة مجلس إدارة الكونسرفاتوار الوطني الدكتورة هبة القواس، والمدير العام للآثار سركيس خوري.
وعقب الجلسة، أعلن كنعان أنه جرى إقرار موازنتي وزارتي التربية والثقافة، لافتًا إلى تسجيل تسديد سلفتين في وزارة التربية بقيمة 6000 مليار ليرة، منحت من الحكومة السابقة في العام 2024. وأوضح أن لجنة المال كانت قد تحفظت على آلية السلفات، إذ بلغت حينها ضعفي اعتمادات الموازنة بقيمة 84 ألف مليار ليرة، مشيرًا إلى رفض اللجنة السير بها والمطالبة بالتدقيق فيها، وهو ما لم يحصل حتى اليوم. وأكد أن هذا الأمر “لن يمر”، وأن التدقيق يجب أن يتم، مع التشديد على موقف اللجنة، مع تقدير التزام الحكومة الحالية بعدم الخروج عن اعتمادات الموازنة، رغم إقرار أكثر من اعتماد إضافي خلال السنة الماضية. وذكّر بأن التزام السلطة التنفيذية يخضع لمحاسبة القضاء المالي، فيما تواصل لجنة المال القيام بواجباتها عبر التنبيه واتخاذ التوصيات والقرارات اللازمة ولو كانت صعبة.
وأضاف كنعان أنه جرى أيضًا نقاش حول المشاريع المشتركة في عدد من المناطق، وقد طُلب تقرير مفصّل يبيّن المعايير المعتمدة.
وتابع أنه تم عرض ملفات التعليم الأساسي والثانوي والمهني، مع المطالبة بأرقام الطلاب والأساتذة والكلفة، سواء للمتعاقدين أو الموظفين الدائمين، مذكّرًا بأن قانون العام 2017 المتعلق بإعادة هيكلة القطاع العام ووقف التوظيف لم يُطبّق حتى اليوم، مع تسجيل تعيينات مخالفة للأصول. واعتبر أن “التوظيف العشوائي المخالف للقانون هو ما "خرّب الدنيا", لا الرواتب المحقّة لمن يعملون فعليًا”، مؤكدًا ضرورة إعادة هيكلة القطاع العام وفق القانون الصادر عام 2017، عبر دراسة تقوم بها شركة دولية لتقييم الحاجات وفق معايير علمية وموضوعية، واعتماد المكننة لوقف الهدر وتفعيل الإدارة.
وأشار كنعان إلى أنه طالب وزارة التربية بتعزيز المساهمة في صناديق الأساتذة، معتبرًا هذا الملف أولوية، وقد طُلب كتاب رسمي من الوزارة للبت به في الجلسة الأخيرة.
كما لفت إلى بحث مسألة المعادلات في ظل التعقيدات القائمة، مؤكدًا أنها ستُعالج وفق الآلية الجديدة المعتمدة لتسهيل شؤون الطلاب، وستتابعها اللجنة. وأوضح أن زيادة أجر الساعة لأساتذة الجامعة اللبنانية اتُخذ القرار بشأنها من قبل الحكومة ولم تُدرج في الموازنة، وتبلغ قيمتها 720 مليار ليرة، على أن يُنظر بها في الجلسة الأخيرة بعد ورود كتاب رسمي من الجامعة اللبنانية.
وعلى صعيد إيجارات الجامعة اللبنانية، قال كنعان إن رئيس الجامعة أعلن أن قيمة العقود لم تُدرج كاملة في الموازنة، وسيجري بحث هذا الموضوع تفاديًا لدعاوى على الجامعة أو تعطيل العملية التعليمية.
كما أشار إلى درس مسألة الإيرادات وتفعيلها، ناقلًا عن رئيس الجامعة اللبنانية تأكيده عدم وجود شهادات مزوّرة، بل مخالفات في أحد الفروع قيد متابعة القضاء بشفافية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وختم كنعان بالإشارة إلى إرجاء جلسة لجنتي الأشغال والدفاع إلى الثلاثاء المقبل بسبب انعقاد مجلس الوزراء يوم الخميس، موضحًا أنه في حال الانتهاء من الجلسات وفق الجدول المحدد، ستبقى جلسة أو جلستان للبت بالبندود المعلّقة والاحتياطي والطلبات والتقارير الواردة من الوزارات والإدارات، تمهيدًا لإعداد التقرير النهائي ورفعه إلى هيئة المجلس، تمهيدًا للدعوة إلى جلسة عامة مخصصة للموازنة.