اقليمي ودولي

ليبانون ديبايت
الأربعاء 07 كانون الثاني 2026 - 15:36 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"جثة تحاصر شعباً بأكمله"... الموت يلاحق هؤلاء مع إقفال المعابر!

"جثة تحاصر شعباً بأكمله"... الموت يلاحق هؤلاء مع إقفال المعابر!

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة، وتعثر تنفيذ التفاهمات المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، تتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وسط تبادل للاتهامات حول الجهة التي تعرقل تنفيذ الاتفاقات الموقّعة. وفي هذا السياق، حمّلت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية، داعيةً المجتمع الدولي والوسطاء إلى التحرّك الفوري.

ويؤكّد مسؤول العلاقات الإعلامية في حركة حماس في لبنان، محمود طه، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ فتح معبر رفح كان قد جرى الاتفاق عليه والإعلان عنه رسمياً في شرم الشيخ منذ عدة أشهر. وبناءً على هذا الاتفاق، فإنّ المطلوب اليوم من جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأميركية، والمجتمع الدولي، إضافة إلى الدول العربية والإسلامية، هو ممارسة ضغط حقيقي وفعّال على الكيان الإسرائيلي من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.


ويشدّد طه على أنّ حركة حماس، ومعها الفصائل الفلسطينية، التزمت بجميع بنود الاتفاق ولم تتأخر في تنفيذ أي منها، إلا أنّ الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يماطل في فتح المعابر، وفي إدخال المساعدات الغذائية والطبية، كما يماطل في إدخال الخيام للنازحين الذين فقدوا منازلهم ويعيشون في العراء، في ظل برد قارس وشتاء قاسٍ، ما فاقم معاناة السكان بشكل غير مسبوق.


ويحمّل طه العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه المعاناة الإنسانية، وعن كل النتائج المترتبة على سياسة التعطيل والمماطلة المتعمدة. وفي ما يتعلّق بعدم تسليم جثة الجندي الإسرائيلي، يؤكّد أنّه حتى اللحظة لم يتم العثور عليها، لافتاً إلى أنّ عمليات البحث لا تزال جارية من قبل كتائب القسام، وبالتنسيق مع الصليب الأحمر، على أن يتم تسليم الجثة عبر الصليب الأحمر فور العثور عليها والتأكد منها، وفق الأصول المتّبعة.


ويشير إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل، كعادته، وضع العراقيل وعدم الالتزام بالاتفاقات الموقّعة، محذّراً من أنّه يتحمّل كامل المسؤولية عن أي تدهور قد تشهده الأوضاع في قطاع غزة، الذي يرزح تحت حصار كامل وظروف إنسانية بالغة القسوة.


ويضيف أنّ الاحتلال لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه، بل يواصل يومياً قتل أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويستمر في تدمير المنازل في المناطق التي يتوغّل فيها داخل القطاع، إلى جانب سعيه للتوسّع وفرض نقاط سيطرة جديدة، في خرق واضح وصريح للاتفاقات.


وبناءً عليه، يحمّل طه الإدارة الأميركية المسؤولية، ولا سيّما الرئيس دونالد ترامب الذي تعهّد بضمان تنفيذ الاتفاق، داعياً إياه إلى التدخل الفوري لإلزام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتنفيذ التفاهمات الموقّعة. كما يدعو الوسطاء، ولا سيّما تركيا وقطر ومصر، إلى ممارسة ضغط جدي على الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أنّ الاحتلال لا يلتزم بأي اتفاق ما لم يواجه ضغطاً حقيقياً من الأطراف الدولية والجهات الضامنة.


ويختم طه بالتأكيد على أنّ أهالي قطاع غزة يعيشون أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل الطقس البارد وقسوة الشتاء، واستمرار منع إدخال المساعدات الغذائية والطبية، والوقود، والخيام، والمنازل الجاهزة التي تم الاتفاق على إدخالها. ويعيش السكان تحت تهديد الموت اليومي، سواء نتيجة القصف والاستهداف المباشر، أو بسبب الإقامة في منازل مهدّدة بالانهيار، فضلاً عن الحصار وسياسات القتل والتدمير الممنهجة.


ويشدد على أنّ ما يجري في غزة يُعدّ واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، ووضع حدّ للصمت والتفرّج على معاناة شعب يُقتل ويُحاصر منذ أكثر من عامين.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة