استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان-بيار لاكروا، على رأس وفد أممي، بحضور المستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان. وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إضافة إلى مهام قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل*في الجنوب.

وبعد اللقاء، اكتفى لاكروا بالقول إن الاجتماع مع الرئيس بري كان "إيجابيًا"، مشيرًا إلى أنه وجّه له الشكر على دعمه لليونيفيل، وأن البحث تناول المرحلة التي ستلي نهاية ولاية عمل القوات الدولية.
وفي سياق لقاءات عين التينة، استقبل الرئيس بري أيضًا حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، كما التقى بعد الظهر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الوزير السابق جهاد أزعور.
وفي الإطار نفسه، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان-بيار لاكروا، حيث شدّد الأخير على أهمية التوصل خلال الأشهر القليلة المقبلة إلى صيغة واضحة لما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، بما يضمن تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701. وأكد رجّي تمسّك الدولة اللبنانية بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب، لافتًا إلى أن عددًا من الأفكار قيد البحث، من بينها إمكانية الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO مع زيادة عديدها. كما اقترح خلال النقاش الاستفادة من قوات اليونيفيل خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701 شمال نهر الليطاني، انطلاقًا من أن القرار لا يقتصر على منطقة الجنوب فقط.

من جهته، استقبل وزير الدفاع الوطني ميشال منسى في مكتبه في اليرزة، بعد ظهر اليوم، لاكروا على رأس وفد من الأمم المتحدة. وخلال اللقاء، أكّد لاكروا التزام قوات اليونيفيل مواصلة تنفيذ مهامها بكل جدّية حتى انتهاء ولايتها مع نهاية العام 2026. كما تناول البحث مرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل والتصوّر الدولي المطروح في هذا الشأن، في ظل انفتاح الأمم المتحدة على مختلف الأفكار والاقتراحات ذات الصلة، بما في ذلك طبيعة القوى التي يمكن أن تتولى مراقبة تنفيذ القرار 1701، سواء تحت راية الأمم المتحدة أو غيرها، على أن يُتخذ القرار النهائي بهذا الخصوص في مجلس الأمن قبل انتهاء المهمة الحالية.

وشدّد اللواء منسى بدوره على أهمية دور لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (Mechanism) في خفض التصعيد ومراقبة تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية.
وفي وقت لاحق، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة جان-بيار لاكروا، على رأس وفدٍ مرافق، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار جولة يجريها لاكروا على المسؤولين اللبنانيين، وتركّز على متابعة التطورات الأمنية والسياسية، ولا سيّما ما يتصل بمهام قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.