وإذ يشير الوزير السابق، إلى أن الإقتصاد بالتوازي مع الأمن، هو الذي يحرّك إسرائيل، حيث أن التضارب في الأجندتين السورية والإسرائيلية، وبشكل خاص لجهة استمرار الإحتلال الإسرائيلي لأراضٍ سورية، يحول دون أي تقدم أو ترجمة جدية لما تمّ الإعلان عنه في محادثات باريس بين الطرفين.
وبرأي الوزير السابق، فإن ما يحصل في سوريا اليوم من مواجهات، ليس مستقلاً عن وجود نفط على السواحل وفي الشمال الشرقي للبلاد، كما أن الجبهة المفتوحة والتوغّل الإسرائيلي في جنوب سوريا، ليس معزولاً عن مشاريع إسرائيل التوسّعية في لبنان وسوريا.
وانطلاقاً ممّا تقدم، يتحدث الوزير السابق، عن أن الإختراق الذي حصل في المحادثات السورية ـ الإسرائيلية، والذي أرسى معادلة تنسيق أمني مباشر، ناجم عن ضغوط أمنية واقتصادية على سوريا كما هي الحال على صعيد الضغوط الإسرائيلية والأميركية السياسية والعسكرية والإقتصادية على لبنان.
فهل يعني التفاهم على ترتيبات أمنية احتمال حصول اتفاق سلام؟ عن هذا السؤال، يقول الوزير السابق، إن النظام في سوريا ليس بعيداً عن الولايات المتحدة الأميركية وعن إسرائيل، ولهذا النظام دور في المنطقة، ولأنه نظام ذات لباس متطرّف، فدوره هو الذهاب باتجاه اتفاق سلام، وأن يقوم بما لا يستطيع غيره أن يقوم به، وبالتالي، فإن سقوط النظام السابق في سوريا تمّ لأنه لم يتمكن من الذهاب إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، فيما سبب وجود النظام الحالي هو توقيع مثل هذا الإتفاق.
وعليه، يتابع الوزير السابق، أن لبنان لا يستطيع أن يبقى خارج هذا الإطار في حال ذهبت معظم الدول العربية بهذا الإتجاه، ما يؤشّر إلى مرحلة جديدة من الضغط الإسرائيلي سيتعرّض لها لبنان بدأت أولى ملامحها عبر التصعيد الأخير.