وبحسب المعلومات، أبلغ القاضي رزق الله قراره الظني إلى النيابة العامة التمييزية، التي اطّلعت عليه وقررت عدم استئنافه.
وأشارت معلومات "ليبانون ديبايت" إلى أن القرار يبقى قابلًا للاستئناف من قبل المدّعين، وهما النائب علي حسن خليل والمدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، أمام الهيئة الاتهامية المختصة، ضمن المهلة القانونية المحددة.
وخلص القرار إلى اعتبار أن مدّعي عام التمييز السابق القاضي غسان عويدات لا يملك صلاحية الادعاء على القاضي البيطار، انطلاقًا من كونه سبق أن تنحّى عن الملف بصفته مدعيًا عامًا عدليًا، بسبب صلة القرابة التي تجمعه بالنائب غازي زعيتر.
وفي هذا السياق، علمت "ليبانون ديبايت" أن وكيل النائب علي حسن خليل، المحامي سامر الحاج، يتجه إلى استئناف القرار فور تبلّغه، علمًا أن مهلة الاستئناف المحددة تبلغ 24 ساعة من تاريخ التبليغ.
ويأتي هذا التطور القضائي على خلفية الدعوى التي كان قد أقامها القاضي غسان عويدات بحق القاضي طارق البيطار بجرم اغتصاب السلطة ومخالفة القوانين المرعية الإجراء، وذلك على خلفية استئناف البيطار عمله في ملف انفجار مرفأ بيروت وادعائه على عدد من القضاة والمسؤولين، رغم وجود دعاوى ردّ ومخاصمة عالقة بحقه.
وكان عويدات قد اعتبر في حينه أن خطوات البيطار تشكّل تجاوزًا للصلاحيات ومخالفة صريحة للأصول القانونية، ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات قضائية مضادة أدّت إلى تصعيد غير مسبوق داخل الجسم القضائي، وانقسام حاد حول مشروعية استمرار المحقق العدلي في ممارسة مهامه.
ومنذ ذلك الحين، تحوّلت دعوى عويدات إلى محور أساسي في السجال القضائي والقانوني المرتبط بملف المرفأ، وشكّلت الأساس الذي بُنيت عليه الملاحقات المتبادلة، وصولًا إلى القرار الأخير الصادر عن القاضي حبيب رزق الله بمنع المحاكمة عن البيطار، مع بقاء باب الاستئناف مفتوحًا أمام المدّعين.