المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 09 كانون الثاني 2026 - 07:05 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"الفجوة" إلى نقطة الصفر؟

"الفجوة" إلى نقطة الصفر؟

"ليبانون ديبايت"


هل يعود مشروع قانون "الفجوة المالية" إلى نقطة الصفر مع انضمام نواب ونقابات وجمعيات إلى صفوف المعارضين له، حيث لم يبق من داعمٍ له إلى اليوم إلاّ قلّة من السياسيين والإقتصاديين يتقدمهم رئيس الحكومة نواف سلام، الذين يعتبرون أن الإنتظام المالي واسترجاع الودائع، قد تحول إلى احتمال قائم بعدما كان صعب المنال.


لكن ارتفاع وتيرة التصعيد ضد مشروع قانون "الفجوة" وخصوصاً في ساحة النجمة، قد رسم معادلةً جديدة بحيث أن قضية توزيع الخسائر المالية ومصير الودائع، أصبحت أمام حلٍ من اثنين، المواجهة الشاملة بين معارضين للمشروع بصيغته الحالية وبالتالي انفجار أزمة الودائع، وإمّا وضع المشروع على طاولة مستديرة وإطلاق حوار ما بين الحكومة وجمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان وممثلين عن المودعين، من أجل التوصل إلى قانونٍ يحمّل المسؤولية عن الخسائر المالية إلى عدة أطراف وليس فقط للمودعين أو للمصارف فقط.


وإذ تشدد مصادر إقتصادية مواكبة لملف الإنهيار المصرفي، على أهمية "توزيع الخسائر بشكلٍ عادل"، فهي تجد أن تحميل المسؤولية يجب أن يشمل كل المستفيدين منذ العام 2019 من المليارات من أموال المودعين، التي تمّ استخدامها وصرفها وتوزيعها وصولاً إلى هدرها إعتباراً من نهاية العام 2019 بعد انفجار الأزمة المالية.


وتقول هذه المصادر ل"ليبانون ديبايت"، إن المسؤولين عن الخسائر المالية، هم الذين استغلوا الودائع، موضحةً أن هذه الفئة تشمل كل من استفاد من التشريعات النيابية والقرارات الحكومية، كما من خطة الدعم الرسمي لبعض القطاعات والسلع الأساسية كالأدوية والقمح والمحروقات.


وتقول المصادر إن المواطنين والمؤسسات والشركات، الذين قاموا بتسديد قروضهم المصرفية التي تفوق ال500 ألف دولار أو ال750 ألف دولار، ووفق سعر الدولار الرسمي في العام 2020 وهو 1500 ليرة للدولار، قد استفادوا من الودائع ويتحملون نسبةً من المسؤولية عن الخسائر المالية.


كذلك، تشمل فئة المستفيدين من الودائع، بحسب المصادر، كل من اشترى الدولارات المدعومة من مصرف لبنان المركزي عبر منصة "صيرفة"، إذ أن بذلك قد شارك بنسبة معينة في زيادة الخسائر المالية، فيما أن كل الذين قاموا بتحويلات مالية ضخمة إلى الخارج، مستفيدين من دعم سياسي ونفوذ مالي أو اقتصادي، مكّنهم من الضغط على المصارف لتنفيذ عمليات تحويل الأموال، يتحمّلون أمام اللبنانيية مسؤوليةً عن خسائر المودعين.


وتخلص المصادر إلى اعتبار السلطة أو صاحبة القرار في استخدام أموال المودعين والمصارف التي كانت مودعة في مصرف لبنان، لتؤكد أنها المسؤول الأول والأخير عن الخسائر التي لحقت بالمودعين، أو على الأقل عن نسبة لا تقل عن 75 بالمئة من هذه الخسائر.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة