وأوضحت الوزارة أنّ المادة 93 من القانون رقم 324 تاريخ 12/02/2024 (قانون الموازنة العامة للعام 2024) نصّت، خلافًا لأي نص آخر، على إخضاع الأرباح التي حققها الأشخاص الطبيعيون والمعنويون نتيجة العمليات التي نفّذوها عبر منصة "صيرفة"، استنادًا إلى تعميم مصرف لبنان الصادر بهذا الشأن، والتي تفوق مبلغ 15 ألف دولار أميركي، لضريبة استثنائية إضافية بنسبة 17%. كما أشارت إلى أنّ المجلس الدستوري، وبموجب قراره رقم 3/2024، أبطل هذه المادة جزئيًا، وذلك عبر حذف العبارة التي كانت تعتبر هذه الضريبة من الأعباء القابلة للتنزيل بالنسبة للمكلفين الخاضعين لضريبة الربح الحقيقي.
وفي هذا السياق، يوضح مصدر في وزارة المالية لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "هذه المادة تعني أنّ كل من أجرى عمليات عبر منصة صيرفة بقيمة تفوق 15 ألف دولار على مدى السنوات الماضية، سيكون ملزمًا بالتصريح عن الأرباح الناتجة عن هذه العمليات وتسديد الضريبة المتوجّبة عليها".
وحول الحالات التي لم يكن فيها الأشخاص يحتفظون بسجلات توثّق عملياتهم، أي كانوا يتقاضون الأموال ويصرفونها مباشرة من دون تدوين أو حفظ بيانات، يشرح المصدر أنّ "الجهة الوحيدة التي تمتلك هذه المعطيات هي المصارف، باعتبار أنّ جميع عمليات صيرفة كانت تُنفّذ من خلالها، ما يجعل الرجوع إلى كشوفات الحسابات المصرفية الوسيلة الوحيدة لتحديد حجم العمليات وقيمتها".
ويعترف المصدر أنّه "من الصعب تصوّر وجود آلية بديلة دقيقة غير كشوفات المصارف، إذ لا توجد وسيلة أخرى تتيح تحديد الأرقام بشكل موثوق، ولو وضعنا أنفسنا مكان المعنيين، سنلمس حجم الضياع والقلق: ماذا يجب أن نفعل؟ كيف نحصل على الرقم الصحيح؟ وكيف سيتم احتساب المبالغ؟ إلا أنّ هذه المادة صدرت بهذه الصيغة، ووزارة المالية ملزمة بتطبيقها كما هي".
وعن سبب عدم قيام وزارة المالية بإبلاغ كل شخص بشكل مباشر بقيمة المبالغ المتوجّبة عليه، سواء عبر الهاتف أو العنوان أو أي وسيلة تواصل أخرى، يلفت المصدر إلى أنّ "هذا الأمر غير ممكن عمليًا، لأن الوزارة لا تعرف مسبقًا حجم الالتزامات المترتبة على كل شخص، فالمعلومات تأتيها من مصرف لبنان، ويتم تجميعها وتحليلها لاحقًا، وبالتالي لا يمكن توجيه إشعارات فردية مسبقة لكل مكلّف".
أما في حال عدم تسديد الضريبة المتوجّبة، فيؤكد المصدر أنّ "أي مكلّف يترتّب عليه دفع ضريبة ولا يقوم بتسديدها، يُصار إلى ملاحقته لاحقًا وفق الأصول القانونية، تطبيقًا للنصوص المرعية الإجراء".