أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن من حق باريس أن تقول "لا" للولايات المتحدة عندما تتصرف بطريقة غير مقبولة، محذّراً من أن النظام السياسي الأوروبي بات في دائرة الخطر.
وفي خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين، حذّر بارو من أن الاتحاد الأوروبي يواجه تهديدات متزايدة من خصوم خارجيين، منتقداً في الوقت نفسه التصريحات الصادرة عن واشنطن التي تحدثت عن خطر "زوال حضارة أوروبا".
وأشار إلى أنه "خلال أشهر قليلة، قررت الإدارة الأميركية، وهذا من حقها، إعادة النظر في الروابط التي تجمعنا"، مضيفاً أن من حق فرنسا أيضاً أن تقول "لا" لحليف تاريخي، مهما بلغت أهميته، عندما تكون مقترحاته غير مقبولة، وحين يصبح الرفض ضرورة.
ولفت بارو إلى أن الاتحاد الأوروبي مهدد من الخارج من خصوم يسعون إلى تفكيك روابط التضامن التي تجمع دوله، كما يواجه من الداخل تحدياً يتمثل في الإرهاق الذي أصاب الديموقراطية. وشدد على أنه "لا يوجد اليوم أي ضمان بأننا سنظل نعيش داخل الاتحاد الأوروبي كما نعرفه بعد عشر سنوات".
وتأتي تصريحات بارو غداة تحذير الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن الولايات المتحدة "تتخلى تدريجياً" عن حلفائها و"تتجاهل القواعد الدولية"، متحدثاً عن تصاعد ما وصفه بـ"عدوانية استعمارية جديدة" في العلاقات الدبلوماسية.