حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، من أنّه قد يأمر بشنّ ضربات عسكرية على إيران، في ظل الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه تطلّعه إلى رؤية السلام في سوريا وأن تتحوّل إلى دولة “ناجحة”.
وخلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إنّ إيران في “ورطة كبيرة”، معتبراً أنّ التطوّرات الجارية غير مسبوقة، وأضاف: “الشعب بصدد السيطرة على مدن معيّنة، لم يكن أحد يعتقد أنّ ذلك ممكن قبل أسابيع قليلة فقط”.
ورداً على سؤال عن الرسالة التي يوجّهها إلى قادة إيران، شدّد ترامب على أنّ “من الأفضل ألّا تبدؤوا بإطلاق النار، لأنّنا سنبدأ بإطلاق النار أيضاً”، محذّراً من أنّ بلاده ستتدخّل في حال “بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي”.
وأوضح الرئيس الأميركي أنّ أي تدخّل محتمل لا يعني إرسال قوات برّية، بل “توجيه ضربات قويّة ومؤلمة في موضع الألم”، على حدّ تعبيره.
وفي ما يتعلّق بالملف السوري، أكّد ترامب أنّه يريد أن يرى السلام في سوريا، وأن تصبح بلداً ناجحاً، لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة “على علاقة جيّدة مع الأكراد ومع الحكومة السورية”.
وأضاف أنّه يعتقد أنّ سوريا تسير في طريق النجاح، معتبراً أنّ الأزمة “بدأت للتو، ونريد أن نرى نهايتها”.
وفي السياق نفسه، كانت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية قد أكّدت في مقابلة إعلامية أنّ إدارة ترامب تريد “سوريا مستقرة وموحّدة، لا تشكّل ملاذاً آمناً للجماعات المسلّحة”، مشدّدة على أنّ واشنطن تعمل مع شركائها في دمشق والمنطقة لمنع تحوّل سوريا إلى مصدر تهديدات.
أما في شأن غرينلاند، فقد جدّد ترامب تأكيده عزمه التوصّل إلى اتفاق مع الدانمارك لتملّك الجزيرة، مشيراً إلى أنّه سيحقّق هذا الهدف “باللين أو بالشدة”.
وقال ترامب إنّه معجب بالدانمارك، واصفاً تعاملها معه باللطيف، لكنه أضاف: “وصولهم إلى هناك بسفينة قبل 500 عام لا يعني أنهم يملكون الإقليم”.
وتابع: “أفضل إبرام صفقة بالطريقة السهلة، لكن إذا لم ننجح باللين فسنفعل ذلك بالشدة”، مجدّداً تأكيده أنّ استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند ضروري لضمان أمنها، محذّراً من أنّ روسيا أو الصين قد تسعيان إلى السيطرة عليها إذا لم تتحرّك واشنطن.