كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة "إكس" ناعيًا العميد الركن أديب أبو غانم، وقال: "بلغني اليوم نبأ وفاته، هو ذلك الجندي المجهول الذي جرى تكليفه مع فريق من الضباط بتنفيذ خطة دمج الجيش بين 1991 و1992، فقام بالمهمة خير قيام".
وأضاف السيد: "له مني هذا المقطع من الكتاب: بين 13 تشرين 1990 وأواسط العام 1991، وبعد حرب القوات اللبنانية على الجيش اللبناني والدخول السوري إلى المنطقة الشرقية، ورث العماد إميل لحود جيشًا مشرذمًا إلى عدة ألوية طائفية، لواءان للسنة ولواءان للشيعة ولواء للدروز وخمسة ألوية مسيحية مشتتة ونصف لواء مسيحي في الأشرفية بقيادة العميد وهبة قاطيشا الموالي لـ**سمير جعجع**".
وتابع: "يومها، وبعد تعييني مساعدًا للعميد الصديق ميشال الرحباني مدير المخابرات، تقدّمت من العماد لحود، الراغب بتوحيد الجيش والبعيد عن التعصب والطائفية، بخطة شاملة مقترحًا إعادة دمج الجيش اللبناني كله ضمن ألوية ووحدات وطنية لا طائفية، بحيث تنصهر فيها كل الطوائف والمذاهب".
وأوضح السيد أن "العماد لحود كلّف فورًا العميد أديب أبو غانم، مع فريق من الضباط، تنفيذ تلك الخطة، وعملنا معًا على مدى سنة كاملة، بحيث لم تبقَ زاوية في الجيش إلا وجرت عملية دمجها من كل الطوائف، وهذا ما أنقذ الجيش اللبناني وأخرجه من براثن القيادات اللبنانية الطائفية إلى يومنا هذا".
وأشار إلى أنه "والله يعلم كم من تلك القيادات ذهبوا إلى سوريا حينذاك لتعطيل خطة الدمج والضغط على العماد الوطني إميل لحود، لولا أنه عاند في تنفيذها وأوفدني حينها إلى دمشق لإقناع القيادة السورية بأن دمج الجيش اللبناني هو مصلحة وطنية واستراتيجية للبنان وسوريا، وهكذا كان".
وختم السيد: "ولأن البشر يُذكرون بأعمالهم، فإن وفاة العميد أديب أبو غانم لا يمكن أن تمر اليوم من دون إنصافه في دوره الوطني لصالح البلد والجيش والناس. تغمّده الله بواسع رحمته، وكل العزاء لعائلته الكريمة".