أكد النائب وليد البعريني أنه انسحب من تكتل الاعتدال الوطني لأسباب عديدة ومتراكمة، موضحًا أن المحطة الأخيرة وفضيحة “أبو عمر” كانت بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير.
وأعرب البعريني، في حديث عبر “ريد تي في” ضمن برنامج “سبيكتروم”، عن أسفه لمصير التكتل ، لافتًا إلى أن التفرد في الرأي داخل التكتل وعدم التشاور أوصله إلى سؤال مفاده: إذا كان كل شخص يريد "العمل من رأسه"، فلماذا التكتل؟
وفي ما يخص الرواية الكاملة لاتصال أبو عمر بعضو كتلة الاعتدال الوطني النائب محمد سليمان قبل الاستشارات النيابية غير الملزمة، قال البعريني ان أبو عمر اتصل وأكد أن الديوان الملكي السعودي ضد تسميةالرئيس نجيب ميقاتي، على اعتبار أن المرحلة الراهنة لا تحتاج إلى شخصية مثله.
وأكد البعريني أنه لا يعطي أهمية لهذا الاتصال، وأنه نسي ما قاله أبو عمر، لأنه كان قد اتخذ قراره بتسمية نواف سلام قبل هذا الاتصال. وأوضح أنه قبل يوم من الاستشارات النيابية كان يميل إلى السير بنجيب ميقاتي، لكن في يوم الاستشارات تبدلت كل الأمور، خصوصًا أن معظم الكتل النيابية والرأي العام اللبناني كانوا مؤيدين لنواف سلام.
وأشار إلى أنه عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا زار الرئيس نجيب ميقاتي، وكانت كل المؤشرات تدل على أن النتيجة ليست لصالحه.
وتابع قائلًا: بعد انتهاء اللقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي، اتصلت بالسفير السعودي وليد البخاري لاستطلاع رأيه أو موقف المملكة، لكنه لم يُجب. وأوضح أن ما يعجبه بالسعودية هو أنها لا تفرض رأيها، بل من خلال حديث السفير يمكن التقاط الإشارات.
ويستكمل البعريني مسار الامور يوم الاستشارات فيلفت الى ان مواقف الكتل النيابية بدأت تتكشف، خاصة بعد إعلان الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر نيتهما تسمية نواف سلام.
وبين السراي الحكومي والمكتب كان البعريني قد اتخذ قراره بتسمية نواف سلام، واوضح أن ذلك حصل قبل اتصال أبو عمر بالنائب محمد سليمان، موضحًا أنه لم يسمع المكالمة بين أبو عمر وسليمان.
وأكد البعريني أن أبو عمر لم يتواصل معه، مستغربًا كيف وقع النائب محمد سليمان في فخ أبو عمر.
وأعلن أنه بعد كل ما صدر عن رواية أبو عمر، كان يجب أن يجتمع التكتل ويتخذ موقفًا موحدًا، وأن يتحمل الجميع المسؤولية معًا، لكن ذلك لم يحصل، إذ ذهب النواب إلى التحقيق من دون علمه.
وأشار إلى أن من يدير أبو عمر، في إشارة إلى الشيخ خلدون عريمط، كان يشن حملة ضده، وكان منزله مقرًا لمحاربته، مؤكدًا أنه لولا انسحابه من التكتل لما كان سيفصح عن هذه الأمور، لكنه وجد نفسه مضطرًا إلى التوضيح، خصوصًا أن بعض الأشخاص يعتبرون أن انسحابه كان استغلاليًا بعد فضيحة أبو عمر.
وأضاف أن حتى بعض النواب في تكتل الاعتدال الوطني تأثروا بهذه الحملة ضده، علمًا أنه في كل اجتماعات التكتل كان يؤكد ان المواقف والتوجهات والآراء يجب أن تبقى موحدة، إلا أن الغموض كان سيد الموقف دائمًا.
وختم بالإشارة إلى أنه بعد خروجه من تكتل الاعتدال، تواصل معه النائب أحمد الخير للاستفسار عن سبب انسحابه، فأبلغه أن السبب هو محمد سليمان والاتصال الذي جرى، لكن السبب الحقيقي هو أنه كان منزعجًا من النائب خير تحديداً، ولا سيما أنه ذهب إلى التحقيق من دون إبلاغه.