صدر عن هيئة قضاء جزين في التيار الوطني الحر بيان جاء فيه: "ردًا على بيان حزب القوات اللبنانية – منطقة جزين، الذي حمّل فيه التيار مسؤولية أزمة النفايات الحالية في منطقة جزين، على خلفية رفض إنشاء مركز لتسبيخ النفايات العضوية في مدينة جزين، وما تضمّنه من معلومات غير صحيحة تفتقر إلى الحد الأدنى من المنطق، أوضحت الهيئة ما يلي:
أولًا: إن حزب القوات اللبنانية كان قد وافق في البداية على المشروع، والدليل توقيع أعضاء القوات في مجلس بلدية جزين – عين مجدلين على قرار إنشاء المركز، إضافة إلى مشاركة نائب رئيس البلدية في اللجنة التقنية المكلفة دراسة المشروع، وفق مستندات مرفقة.
ثانيًا: لاحقًا، ولأسباب سياسية، جرى تحريض شعبي ضد المشروع، مع تنسيق مع جهات حزبية متخاصمة في كفرحونة لرفع سقف الاعتراض، وصولًا إلى التهديد بالتعرّض جسديًا لرئيس بلدية جزين – عين مجدلين.
ثالثًا: في ما يتعلّق بنائبَي القوات، فقد شاركا في عدة اجتماعات بدعوة من رئيس البلدية، وأبديا موافقتهما، بل إعجابهما بالمشروع، قبل أن يحصل تبدّل مفاجئ في الموقف. كما أن رئيس البلدية ورئيس الاتحاد آنذاك كانا قد حصلا على موافقة شفهية من الجهة المانحة لإنشاء مركزين إضافيين في وسط وساحل المنطقة، إلى جانب مركز إعادة تدوير متطور بتمويل من جهة مانحة أخرى.
رابعًا: بعد تحوّل موقف القوات من مؤيد إلى معارض، أُرسلت ثلاثة كتب استفسارية من الحزب ونائبَيه إلى البلدية، وقد جرى الرد عليها مرفقة بالدراسات المطلوبة، وهي متكررة المضمون، وكان هدفها التأخير والعرقلة، بحسب الجهة المانحة، أي الوكالة الأميركية للتنمية، وكذلك وفق ما أفاد به موظفون في السفارة الأميركية الذين واكبوا التحضير للمشروع.
خامسًا: في ما يخص العقار رقم 86 المخصّص لإنشاء المركز، فقد جرى تخصيص مساحة 1500 متر مربع فقط للمشروع، وليس 130 ألف متر كما ورد، ولم يكن ملحوظًا أي مطمر، وفق المستندات والخرائط والدراسات المرفقة.
سادسًا: تم نشر جميع الدراسات، بما فيها دراسة الأثر البيئي، وإتاحتها لكل من طلبها.
سابعًا: المشروع خضع لدراسات أعدّتها شركات استشارية متخصصة، وحصل على الموافقات والتراخيص الرسمية، ولا سيما من وزارة البيئة اللبنانية و وزارة الصناعة اللبنانية، إضافة إلى رخصة بناء من التنظيم المدني.
ثامنًا: تولّت الجهة المانحة تلزيم المشروع مباشرة، من دون أي دور للبلدية أو لرئيسها في هذا الإطار، وهو ما يؤكد عدم وجود أي علاقة أو تأثير لهما في هذا الشأن.
تاسعًا: أبدت الهيئة استغرابها لموافقة نواب ينتمون إلى حزب القوات اللبنانية على المشروع نفسه وبالمواصفات ذاتها في مناطق أخرى، مقابل رفضه في جزين.
وختم البيان بالإشارة إلى أن هذا النهج، وفق توصيفه، أدّى سابقًا إلى أزمات إنمائية في المنطقة، وبعد أزمة الكهرباء، تبرز اليوم أزمة النفايات، داعيًا حزب القوات اللبنانية – منطقة جزين ونائبَيه إلى تحمّل مسؤولياتهم وإيجاد الحلول المناسبة للأزمة، بدل اللجوء إلى طلب السماح المؤقت بإرسال نفايات جزين إلى مدينة صيدا.