أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي لشهيده عباس حسين محمود "جواد"، في بلدة دير كيفا، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من أبناء البلدة والقرى المجاورة.
واستُهلّ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى عز الدين كلمة أكد فيها أن الجمهورية الإسلامية في إيران تملك من القدرات والإمكانات والقيادة الحكيمة والشجاعة ما يمكّنها من الخروج من أي أزمة تواجهها. واعتبر أن الولايات المتحدة، وبِلسان رئيسها دونالد ترامب، تعترف بتدخلها في كل ما يجري في إيران، لافتًا إلى أن واشنطن قادرة في أي لحظة على شن عدوان، لكنها تمارس اليوم، بحسب تعبيره، "سلوك عصابات لا تعترف بقوانين دولية ولا بمؤسسات أو منظمات أو حتى بمجلس الأمن".
وأضاف عز الدين أن ما جرى في فنزويلا، من اعتداء على سيادة دولة وخطف رئيس جمهورية منتخب، يعكس سعي الولايات المتحدة لإعادة العالم إلى "شريعة الغاب"، عبر البلطجة والهيمنة وفرض الإرادة بالقوة، مشيرًا إلى أن إيران قالت "لا" لأميركا منذ أيام الإمام الخميني، الذي حذّر من تصديقها حتى لو رفعت شعارات دينية. واعتبر أن ترامب كشف، بشكل صريح، حقيقة السياسات الأميركية التي أشعلت الحروب وأدارت الفتن في مختلف أنحاء العالم.
وتابع أن أي مساس بالجمهورية الإسلامية أو عدوان عليها سيضع المنطقة بأسرها على "صفيح ساخن"، مع تداعيات لا يمكن التنبؤ بمساراتها ونتائجها. وأشار إلى أن الولايات المتحدة جرّبت ذلك خلال حرب الاثني عشر يومًا، حيث تمكنت القيادة الإيرانية، بإدارة مباشرة من الإمام السيد علي الخامنئي، من مواجهة المؤامرة، وصولًا إلى لحظة أثبتت ـ بحسب قوله ـ أن إسرائيل هي من صرخ أولًا، وأن الولايات المتحدة هي من طلبت وقف إطلاق النار.
وأكد عز الدين أن إيران قوية بقيادتها وقدراتها وإمكاناتها وموقعها الجغرافي، وبحرسها الثوري وشعبها ووحدته، مشددًا على أن واشنطن قد تشن عدوانًا، لكنها لن تستطيع الخروج منه بالنتائج التي تتخيّلها.
وختم بالتأكيد أن الجمهورية الإسلامية ستبقى، باعتبارها "الثقل النوعي للشيعة والحامي للوجود الشيعي"، والمحطة المركزية التي يستند إليها أحرار العالم والمقاومون والشعوب المستضعفة، لافتًا إلى أنها تعرضت منذ انتصار ثورتها إلى حصار وحروب واعتداءات، وصُنّفت زورًا ضمن محاور الشر، في إطار سياسات أميركية ممنهجة.