اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 11 كانون الثاني 2026 - 12:46 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

على طريق الانقلاب في إيران: اللحظة التي قد تشن فيها إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا

على طريق الانقلاب في إيران: اللحظة التي قد تشن فيها إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا

في قراءة جيوسياسية لافتة، قدّم محللون في قناة “Chanakya Dialogues” الهندية المتخصصة في شؤون السياسة الخارجية والأمن القومي والجيوسياسة، تصورًا دراماتيكيًا لمستقبل إيران القريب، معتبرين أن النظام الإيراني الحاكم يقف اليوم على حافة الانفجار، في ظل تداخل غير مسبوق بين الضغوط الخارجية والتآكل الداخلي.


وفي تحليل موسّع بثّته القناة، رأى المقدم غوراف آريا، وهو ضابط سابق في الجيش الهندي ومحلل استراتيجي، أن إيران باتت محاصرة بين “مطرقة” العقوبات الأميركية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، و”سندان” غضب شعبي متصاعد داخل الشارع الإيراني، ما يضع النظام أمام لحظة وجودية غير مسبوقة.


وبحسب آريا، فإن الاستراتيجية التي ينتهجها ترامب لا تقتصر على دعم إسرائيل أو ممارسة ضغط مباشر على طهران، بل تتجاوز ذلك إلى هدف أوسع يتمثل في “خنق شريان الحياة الصيني: الطاقة”. ويوضح أن واشنطن، عبر محاولتها السيطرة أو التأثير على أبرز مزوّدي الصين بالطاقة، وعلى رأسهم إيران وروسيا وفنزويلا، تسعى إلى تطويق بكين جيوسياسيًا، بعد أن فشلت أدوات الضغط التقليدية، وفي مقدّمها الحرب التجارية والرسوم الجمركية، في تحقيق النتائج المرجوّة.


ويقول آريا في هذا السياق: “دونالد ترامب تلقّى هزائم متتالية في ملف فنزويلا، ولذلك انتقل الآن إلى مسار مختلف وأكثر شراسة”، معتبرًا أن طهران أصبحت إحدى الساحات الأساسية لهذا الصراع الدولي. وينقل عن مسؤولين إيرانيين حالة “الضغط الذري” التي يعيشها النظام، في ظل تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها.


ويشير التحليل إلى تصريحات صدرت عن شخصيات بارزة في إيران تعكس حجم القلق داخل أروقة الحكم. فقد قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي إن المتظاهرين “يساعدون إسرائيل والولايات المتحدة”، مضيفًا: “عندما تعلمون أن إسرائيل تهدد، لماذا يخرج الناس إلى الشوارع؟”. في المقابل، حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي من احتمال توجيه ضربة استباقية ضد قواعد أميركية في المنطقة، في مؤشر على ارتفاع منسوب التوتر العسكري.


ويرى آريا أن ما يجري داخل إيران لا يمكن فصله عن تأثيرات خارجية، معتبرًا أن الاحتجاجات، وإن كانت نابعة من غضب داخلي حقيقي، إلا أنها تتغذى أيضًا على عوامل ضغط دولية. ويقول: “هناك شعور بأن البنزين موجود أصلًا، لكن هناك من ألقى عود الثقاب. الشارع الإيراني اليوم لم يعد خائفًا”. وينقل عن أجواء الاحتجاجات أن كثيرين باتوا يقولون: “نحن مستعدون لمصافحة أي أحد، فقط تخلّصوا لنا من خامنئي أولًا”.


وبحسب التحليل، فإن هذا التحول في المزاج الشعبي هو العامل الأخطر على النظام، لأنه يلتقي مع استعداد خارجي للتصعيد. ويقدّر آريا أن المواجهة المباشرة باتت أقرب من أي وقت مضى، قائلًا إن “إسرائيل قادرة على شن هجوم في أي لحظة، ومن دون إنذار مسبق”. ويضيف أن الجمع بين القدرات الجوية الإسرائيلية والقوة العسكرية الأميركية يشكل معادلة تفوق لا يمكن لإيران مجاراتها.


ويذهب المحلل الهندي إلى حد القول: “النظام الإيراني سيخسر رسميًا إذا اندلع هذا السيناريو، لأن الولايات المتحدة وإسرائيل معًا تمثلان قوة هائلة، وإيران لن تكون قادرة على فعل أي شيء فعلي لوقفهما”.


ويخلص التحليل إلى أن اللحظة الحاسمة ستكون عندما تبلغ الفوضى الداخلية في إيران ذروتها. عندها، وفق تقدير القناة الهندية، قد ترى واشنطن وتل أبيب أن التوقيت بات مناسبًا لفتح باب المواجهة العسكرية، في خطوة قد تشكّل الضربة القاضية للنظام الإيراني الحاكم، وتقود إلى تغيير جذري في بنية السلطة في طهران.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة