ألقى النائب حسين جشي كلمة حزب الله في الاحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب لشهيده المهندس محمد وسيم فقيه "مهدي" في بلدة كفردونين، شدّد فيها على أن "ضمانة الحفاظ على لبنان وسيادته هي تمسّك اللبنانيين بوحدتهم في مواجهة العدو الصهيوني الطامع في أرضنا ومياهنا وثرواتنا"، معتبراً أن الخلاف الداخلي يشجّع العدو على الاستمرار في احتلاله وعدوانه.
وقال إن "المطلوب وحدة الموقف تجاه العدو بعدما نفّذ لبنان كل ما هو مطلوب منه في اتفاق وقف إطلاق النار، والتمسّك بكل الإمكانات المتاحة والاحتفاظ بأسباب القوة التي بين أيدينا، ومنها المقاومة التي تشرّعها القوانين الدولية والشرائع السماوية للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة"، مضيفاً أن "كل التهديد والتهويل من الخارج والداخل لا ينفع، لأننا قوم لا نخضع للعدو مهما بلغت التضحيات".
وأشار جشي إلى أن "لبنان قام بكل ما هو مطلوب لتنفيذ التزامه بالقرار 1701 في منطقة جنوب الليطاني"، داعياً إلى إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من خلال الدولتين الراعيتين لاتفاق وقف إطلاق النار، وتحديداً أميركا وفرنسا، عبر الدولة اللبنانية. وأكد أن على السلطة تحمّل مسؤولياتها كاملة، ولا سيما أنها تعهّدت في بيانها الوزاري الدفاع عن السيادة وحماية اللبنانيين، وتحديد أولوياتها بتحرير الأرض واستعادة الأسرى وإعادة المواطنين إلى قراهم الحدودية والشروع في إعادة الإعمار.
وأضاف أن "أي حديث عن الانتقال إلى مرحلة لاحقة قبل إلزام العدو بتنفيذ ما هو مطلوب منه هو في غير محلّه ولا قيمة عملية له"، معتبراً أنه إذا كانت الدولة تؤكد أن قرار الحرب والسلم بات بيدها وأن السلاح حكر على السلطة، فعليها أن تثبت قدرتها على حماية المواطنين وأرزاقهم في جنوب الليطاني ومنع الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية.
وتابع أن على الدولة استخدام كل الوسائل المتاحة لتحرير الأرض واستعادة الأسرى وتأمين عودة المواطنين إلى قراهم، وبعد تحقيق ذلك "نكون حاضرين للتعاون إلى أقصى الحدود لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني وإيجاد السبل الكفيلة بحماية البلد وردع العدو".
وانتقد جشي ما وصفه بتقديم بعض أركان السلطة تنازلات متتالية من دون أن يقابلها أي التزام إسرائيلي بحقوق لبنان وسيادته وأمن مواطنيه، مشيراً إلى أن الضغط يُمارس على المقاومة بذريعة سحب الذرائع من العدو، في حين أن لبنان نفّذ المطلوب ولا يزال العدو يواصل احتلاله واعتداءاته اليومية.
وختم بالقول إن "العدو الإسرائيلي ينفّذ ما يريده الأميركي لإخضاع المنطقة والسيطرة على ثرواتها"، معتبراً أن الرهان على الولايات المتحدة خاسر، لأنها تتحرّك وفق مصالحها، كما أنها تمارس ضغوطاً حتى على حلفائها، مؤكداً أن ما يحكم السياسة الأميركية هو المصالح لا التحالفات.