أعلنت السلطات الإيرانية، السبت، إلقاء القبض على المتورطين الرئيسيين في أعمال الشغب، كاشفةً جزءًا من نتائج تحقيقات الطب الشرعي المتعلّقة بأعداد القتلى، ومشيرة إلى تورّط مجموعات وصفتها بـ"العناصر المدرّبة".
وقال قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان إن التنسيق بين قوات الأمن والأجهزة المعنية بإنفاذ القانون أسهم في تحسين طريقة التعامل مع ما سمّاه "مثيري الشغب"، لافتًا إلى أن الأيام الماضية شهدت تطورًا لافتًا تمثّل في إدانة أعمال العنف من قبل مواطنين في عدد من المحافظات، إضافة إلى نجاح السلطات في الفصل بين المحتجين والعناصر المتورطة في أعمال عنف، ما أدى إلى هدوء نسبي سُجّل خلال الليلة الماضية مقارنة بالليالي السابقة.
وأعلن رادان توقيف "عناصر رئيسية" تقف خلف الاضطرابات، مؤكدًا أنها ستُحال إلى القضاء فور استكمال الإجراءات القانونية، ومحذرًا من أن الشرطة ستتعامل "بحزم وسرعة" مع المتورطين في أعمال العنف، مع التشديد في الوقت نفسه على استمرار التمييز بين الاحتجاجات السلمية والأعمال التخريبية.
وفي ما يتعلق بالقتلى، أوضح أن تقارير الطب الشرعي تشير إلى أن نسبة كبيرة منهم قضت نتيجة طعنات أو استخدام أسلحة بيضاء، أو بإطلاق نار من مسافات قريبة جدًا، معتبرًا أن هذه المعطيات تشكّل دليلًا على أن عمليات القتل نُفّذت على أيدي "عناصر مدرّبة وموجّهة" لا تنتمي إلى قوات الأمن الرسمية.
واتهم رادان هذه المجموعات بالعمل لصالح جهات معادية لإيران، وفي مقدّمها الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف زعزعة الأمن الداخلي، مؤكدًا أن المؤسسة الأمنية ستواصل ملاحقة المتورطين، وأن الشعب الإيراني، وفق تعبيره، سيواجه هذه التحديات بما يضمن استقرار البلاد.