مع تواصل الاحتجاجات في البلاد، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى "زرع الفوضى والاضطراب" في إيران عبر تحريض ما وصفهم بـ"مثيري الشغب".
ودعا بزشكيان، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية بُثّت الأحد، الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن "مثيري الشغب"، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الاستقرار.
وفي السياق نفسه، أكد أن "الحكومة عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية"، مشيرًا إلى أن "المؤسسة مستعدة للاستماع إلى الشعب".
وتأتي مواقف الرئيس الإيراني في ظل موجة احتجاجات متواصلة تشهدها إيران منذ أسابيع، انطلقت على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وتراجع سعر صرف العملة وارتفاع معدلات التضخّم، قبل أن تتخذ طابعًا سياسيًا مع اتساع رقعتها إلى عدد من المدن والمناطق.
وخلال الفترة الماضية، شهدت الاحتجاجات مواجهات متفرقة مع القوى الأمنية، رافقها سقوط ضحايا وتوقيف أعداد من المشاركين، وسط قيود مشددة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية أطرافًا خارجية، ولا سيّما الولايات المتحدة وإسرائيل، بالوقوف خلف ما تصفه بمحاولات "زعزعة الاستقرار" و"استغلال المطالب المعيشية" لدفع البلاد نحو الفوضى.
كما رافقت الاحتجاجات مواقف رسمية متكررة تؤكد عزم الحكومة على احتواء الأزمة اقتصاديًا وأمنيًا، في وقت تتواصل فيه الدعوات الرسمية للفصل بين المطالب المعيشية المشروعة وما تصفه طهران بـ"أعمال التخريب والشغب"، وسط ترقّب لمسار التطورات في الشارع الإيراني خلال المرحلة المقبلة.