كتب النائب مارك ضو، في منشور على حسابه عبر منصة "إكس"، أنّ "الثورة القائمة في إيران تذكّرنا بدرس بالغ الأهمية، مفاده أن رغبة الشعوب في الحرية أقوى من أي منظومة قمع، مهما بلغت من الصلابة أو التوحّش أو التشدّد العقائدي"، معتبرًا أنّ "التاريخ مليء بالدروس للطغاة، ومع ذلك ما زالوا يرفضون التعلّم".
وأضاف ضو أنّه "يصعب النظر إلى ما يجري في إيران اليوم من دون التفكير بلبنان، وبمدى التحوّل الزلزالي الذي قد يحمله هذا الحدث"، مشيرًا إلى أنّه "منذ أوائل الثمانينيات، حدّدت المصالح الأمنية الإيرانية سقف إمكاناتنا وحدود حركتنا".
وتابع، "ما يحدث ليس مجرد تغيير نظام على بُعد ألف كيلومتر، بل انقلاب في المسار التاريخي، تلامس ارتداداته بيتنا مباشرة".
وختم ضو بالتأكيد أنّه "ليس أمامنا سوى الوقوف بتضامن كامل مع الرجال والنساء الشجعان في إيران، الذين يحدّقون في عيون الديكتاتور بلا خوف"، معتبرًا أنّ "قصصنا لم تكن يومًا بهذا القدر من الترابط".
وتأتي مواقف النائب مارك ضو في ظل موجة احتجاجات متواصلة تشهدها إيران منذ أسابيع، اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع سعر صرف العملة، قبل أن تتخذ طابعًا سياسيًا مع اتساع رقعتها إلى عدد من المدن الإيرانية.
وخلال الفترة الماضية، سقط عشرات الضحايا في مواجهات مع القوى الأمنية، فيما أعلنت السلطات الإيرانية توقيف عدد كبير من الناشطين وقادة الاحتجاجات، بالتوازي مع فرض قيود على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، واصلت طهران تحميل أطراف خارجية، ولا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل، مسؤولية التحريض ومحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي.
وترافق ذلك مع تصعيد في المواقف الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من انعكاسات هذه التطورات على توازنات المنطقة، وخصوصًا في الدول المرتبطة بشكل مباشر بالسياسات الإيرانية، وفي مقدمها لبنان، ما أعاد فتح النقاش حول التداعيات المحتملة لأي تحوّل سياسي كبير داخل إيران على الواقع اللبناني والإقليمي.