المحلية

العهد
الأحد 11 كانون الثاني 2026 - 17:20 العهد
العهد

صمود "المقاومة"... الحاج حسن يحدّد أولويات لبنان السيادية

صمود "المقاومة"... الحاج حسن يحدّد أولويات لبنان السيادية

أكد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن أن الولايات المتحدة الأميركية تعيش أزمة اقتصادية بنيوية عميقة، وتحاول معالجتها عبر سياسات عدوانية تقوم على نهب ثروات الدول وفرض الهيمنة بالقوة، معتبرًا أن هذا النهج لن ينقذ الاقتصاد الأميركي، بل سيقوده إلى مزيد من التدهور.


كلام الحاج حسن جاء خلال لقاء سياسي أُقيم في بلدة عين السودا غربي بعلبك، حيث أشار إلى أن الدين العام الأميركي يشهد ارتفاعًا مستمرًا، لافتًا إلى أن محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب معالجة الأزمة عبر فرض رسوم جمركية على الدول لم تحقق النتائج المرجوة، ما دفعه، بحسب تعبيره، إلى اعتماد سياسة التهديد والاحتلال ونهب الثروات.


وأوضح أن التهديد الأميركي لغرينلاند يشكل تهديدًا مباشرًا لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، كما اعتبر أن خطف الرئيس الفنزويلي جاء بهدف السيطرة على النفط، مشددًا على أن هذه السياسات تُستخدم لتضليل الرأي العام الأميركي وإيهامه بإمكانية الحل، من دون أن تعالج جذور الأزمة.


وأضاف أن ترامب أقرّ قبل أسابيع بأن الجمهوريين قد يتكبدون خسارة في الانتخابات النصفية المقبلة نتيجة فشل السياسات الاقتصادية، في ظل وجود نحو 35 مليون عائلة أميركية بلا مأوى وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات عالية، فضلًا عن تراجعه عن معظم الحروب التجارية التي خاضها ضد الصين والاتحاد الأوروبي وكندا.


وأكد الحاج حسن أن الأزمة الاقتصادية العالمية، بما فيها الأزمة الأميركية، لا يمكن معالجتها عبر الاستيلاء على ثروات الآخرين، معتبرًا أن الفساد ونهب الأموال داخل تلك الدول يعكسان طبيعة الأزمة، وأن ما وصفه بـ"النمط الفرعوني" في إدارة السياسات لا يقدّم حلولًا فعلية.


وشدد على أن الشعوب لا تملك خيارًا سوى مواجهة هذا النهج، مؤكدًا أن "أميركا ليست قدرًا"، مستشهدًا بآراء مفكرين أميركيين، وفي مقدّمهم نعوم تشومسكي، الذين يرون أن التوسع الإمبراطوري يقود إلى مزيد من الانهيار. ولفت إلى أن التوجه الأميركي لرفع موازنة وزارة الحرب يعكس قناعة خاطئة بأن القوة العسكرية تصنع السياسات، متسائلًا عن قدرة واشنطن على الصمود أمام الصين وروسيا والقوى الصاعدة.


وفي الشأن الداخلي الأميركي، أشار إلى أن وضع ترامب ليس مريحًا، إذ صوّت الكونغرس بأغلبية 52 صوتًا لتقييد سياساته في فنزويلا، فيما أظهرت استطلاعات رأي أن 70 في المئة من الأميركيين يعارضون تلك الخطوات.


وعلى المستوى الإقليمي، أكد أن المقاومة واجهت محطات مفصلية منذ أيار 2000 وتموز 2006 وصولًا إلى معركة "أولي البأس"، معتبرًا أن الضربات لم ولن تدفعها إلى الاستسلام. وأشار إلى أن الحرب تتوقف عندما يعجز العدو عن تحقيق أهدافه، لافتًا إلى أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهداف إضافية في مقابل صمود المقاومة.


وأوضح أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، واستمرت في العدوان وعرقلة إعادة الإعمار واحتجاز الأسرى، في مقابل التزام لبنان بالاتفاق.


وختم الحاج حسن بالتأكيد أن الأولويات السيادية للبنان تتمثل في وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وعودة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، على أن يلي ذلك حوار وطني حول إستراتيجية الدفاع والأمن الوطني وتعزيز قدرات الجيش، مشددًا على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها وفق القانون النافذ.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة