أصدرت بلدية الرفيد بيانًا أعلنت فيه متابعتها الحثيثة لقضية توقيف ابن البلدة المربّي الأستاذ طارق فرج ونجله عيادة، المحتجزَين على الأراضي الأردنية، مؤكدةً أنّ القضية ترتّب انعكاسات إنسانية ونفسية صعبة على العائلة وأهالي البلدة.
وشدّدت البلدية، في بيانها، على أنّها تتحرّك انطلاقًا من مسؤوليتها المعنوية والوطنية، وحرصها على صون كرامة أبنائها واحترام حقوق الإنسان، رافضةً أي إجراء قد يمسّ بالحقوق الأساسية المكفولة شرعًا وقانونًا، أو يزيد الأعباء النفسية والمعنوية على العائلة.
وأكدت بلدية الرفيد ضرورة معالجة هذا الملف بروح العدالة والإنصاف وبصورة فورية، لافتةً إلى أنّها تقوم بسلسلة اتصالات ومتابعات ضمن الأطر القانونية والرسمية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف إجلاء الحقيقة وتأمين عودة الأستاذ طارق فرج ونجله عيادة إلى وطنهما وأسرتهما وبلدتهما في أقرب وقت ممكن، كما أعلنت تضامنها الكامل مع العائلة ومع أهالي الرفيد، واستمرارها في بذل كل ما يلزم لحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.

وكان موقع "ليبانون ديبايت" قد نشر، يوم أمس الأحد، خبرًا تحت عنوان: “لبناني وابنه محتجزان في الأردن بلا أي تفسير… صمت مريب ومناشدة عاجلة!”، كشف فيه تفاصيل التوقيف الذي ما زال يكتنفه غموض كبير.
وبحسب ما نقل “ليبانون ديبايت” عن شقيق الموقوف، الدكتور أحمد فرج، فإنّ طارق فرج ونجله أُوقفا أثناء عودتهما من أداء مناسك العمرة عند معبر الحديثة على الحدود الأردنية – السعودية، على خلفية ما قيل إنّه “تشابه أسماء”، قبل أن يتمّ تحويلهما إلى المخابرات المركزية في الأردن، لتنقطع الأخبار عنهما منذ ذلك الحين.
وأشار فرج إلى أنّ شقيقه أستاذ في التعليم الثانوي، فيما نجله طالب ماجستير في الهندسة الميكانيكية في الجامعة اللبنانية الدولية، مؤكّدًا أنّ كليهما يتمتّع بسيرة أكاديمية واجتماعية معروفة، ولا يواجهان أي قضايا أو ملاحقات قانونية. كما لفت إلى أنّ الحادثة وقعت يوم الأحد في 4 كانون الثاني، ومنذ ذلك التاريخ لم يصدر أي توضيح رسمي حول مكان احتجازهما أو وضعهما الصحي والقانوني، لا من السفارة اللبنانية في عمّان ولا من أي جهة أردنية رسمية.
وأوضح أنّ العائلة بادرت فورًا إلى مراسلة السفارة اللبنانية في الأردن ورئاسة الجمهورية اللبنانية للمطالبة بتدخّل عاجل، من دون أن يطرأ أي تطوّر ملموس حتى الآن، مشيرًا إلى أنّ طارق فرج اعتاد السفر إلى الأردن منذ سنوات طويلة للمشاركة في بطولات رياضية وتنظيم أنشطة بصفته رئيس نادٍ رياضي، ودخل الأراضي الأردنية مرارًا من دون تسجيل أي إشكال سابق.
وختم فرج بالتأكيد أنّ مطلب العائلة يقتصر على حقّ بديهي بمعرفة مصير الموقوفَين والاطمئنان إلى سلامتهما، معتبرًا أنّ استمرار الاحتجاز من دون أي توضيح رسمي أو تواصل مع العائلة والسفارة اللبنانية يثير تساؤلات جدّية، داعيًا المعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم وإنهاء هذا الملف في أقرب وقت.