"ليبانون ديبايت"
رغم أن التركيز في الأوساط السياسية والشعبية بعد إطلالة رئيس الجمهورية جوزف عون في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه، كان على موقفه من قرار "حصر السلاح" وتوصيفه لسلاح "حزب الله"، إلاّ أن الكاتب والمحلل السياسي غاصب المختار، لم يجد في كلام الرئيس عون "أي جديد" ، متحدثاً عن "تطابق كبير مع خطاب القسم، باستثناء بعض القضايا العالقة والتي يصعب حلّها نتيجة الخلافات، كقانون الإنتخاب أو قانون الفجوة المالية".
وفي حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، يتوقف المحلل المختار عند أربعة عناوين رئيسية، الأول، نفي رئيس الجمهورية عزمه على إنشاء كتلة نيابية أو مواصلة العمل السياسي بعد انتهاء ولايته، وبأن طموحه هو العودة إلى بلدته، والثاني، نفي عون وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، وأن الموجودين هم ضباط برتب منخفضة وقد تأكد بعد مداهمتهم والتحقيق معهم عدم ارتباطهم بأي حوادث في سوريا، والثالث، تأكيده أن هناك طرفاً داخلياً لا يريد إبعاد شبح الحرب عن لبنان، والرابع هو أن الممارسة هي التي تحدد شخصية الرئيس وطريقته في الحكم، وبأنه ليس طرفاً، وصلاحياته هي في خدمة الشعب وليس في خدمة السياسيين.
وحول سلاح "حزب الله"، يجد المختار أن كلام رئيس الجمهورية لم يحمل أي جديد، باستثناء التأكيد أن القرار داخلي في هذا المجال وليس مفروضاً من الخارج، فيما اعتبار السلاح "عبئاً على لبنان" أو أن دوره قد انتهى، فهي مواقف معروفة أيضاً، وإن كان الحزب يخالفه الرأي في هذا التوصيف ويعتبر أن دور السلاح "لم ينته طالما أن العدو الإسرائيلي غير ملتزم باتفاق وقف النار".
أمّا بالنسبة لحديث رئيس الجمهورية عن "تراجع خطر الحرب وليس زواله"، فيعتبر المختار أن المهم فيه هو التأكيد على أولوية التزام العدو الإسرائيلي بمندرجات وقف النار، وبأن قرار الحرب ليس لبنانياً بل إسرائيلياً، كما أنه أكد أن لا حرباً شاملة إنما ضربات موضعية، بالإضافة إلى إشارته بالنسبة للعودة لاتفاقية الهدنة أو تعديلها بشكل بسيط، وهو مطلب لبناني قديم وقد تطرق إليه أكثر من مسؤول.
ويشير المختار إلى "إيجابية" في حديث رئيس الجمهورية عن علاقته الجيدة مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، كونه ينفي الشائعات عن توتر على خطّ العلاقة مع سلام، خصوصاً وأن التفاهم بين الرئاسات الثلاث ضروري، لأن الخلاف يؤدي إلى شلل في مؤسسات الدولة، وقد نفى أيضاً "حكم الترويكا"، موضحاً أنه منذ اتفاق الطائف بات لبنان "محكوماً من 3 رؤوس"، وبأن النظام اللبناني ليس نظاماً رئاسياً.