أمن وقضاء

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 - 12:09 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

سلامة ومحاميان أمام المحكمة… الهيئة الاتهامية تُصدر قرارها في ملف “حساب الاستشارات”

سلامة ومحاميان أمام المحكمة… الهيئة الاتهامية تُصدر قرارها في ملف “حساب الاستشارات”

"ليبانون ديبايت”


أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت قرارًا اتهاميًا في الملف المعروف إعلاميًا بـ“حساب الاستشارات”، قضى باتهام حاكم مصرف لبنان السابق رياض توفيق سلامة بجرائم اختلاس وتزوير معنوي واستعمال المزوّر والإثراء غير المشروع، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه، إلى جانب اتهام كل من المحاميَين ميشال جون تويني ومروان جو عيسى الخوري، وإصدار مذكرتي إلقاء قبض بحق كل منهما.

واعتبرت الهيئة أنّ سلامة، بصفته حاكمًا لمصرف لبنان وقائمًا بخدمة عامة، أقدم على استعمال صلاحياته الوظيفية في إطار تحويل ما يقارب 44.8 مليون دولار أميركي من “حساب الاستشارات” المفتوح لدى مصرف لبنان إلى حسابات خاصة بالمحامي ميشال جون تويني في عدد من المصارف اللبنانية، قبل أن تعود هذه الأموال لاحقًا إلى حسابات سلامة الشخصية بواسطة شيكات مصرفية صدرت باسم مروان جو عيسى الخوري، في مسار رأت فيه الهيئة عناصر الجرائم المسندة.


ورأت الهيئة الاتهامية أنّ الوقائع المعروضة لا تندرج ضمن الإجراءات التقنية أو المصرفية الاعتيادية، معتبرة أنّ التحويلات جرت على أساس تبريرات لم تعكس، بحسب تقديرها، الغاية الفعلية لها، إذ عُرضت على المجلس المركزي لمصرف لبنان على أنها مخصّصة لتسديد عموالت ناتجة عن عمليات مالية مع القطاع الخاص.


وبناءً عليه، خلص القرار إلى أنّ الأفعال المنسوبة إلى سلامة تنطبق على جنايات المواد 460/459 و454/460/459 و359/360 و638 من قانون العقوبات، واعتبارها في حالة إبرام غير مشروع عملًا بأحكام القانون الرقم 99/154، ولا سيما المادتين الأولى والثانية منه، مع تثبيت هويته في سجل القرار.


كما قررت الهيئة اتهام المدعى عليهما مروان جو عيسى الخوري وميشال جون تويني بجرائم جنائية وفق المواد 454/460/459 و460/459 و454/460/459 و359/360 و638 من قانون العقوبات، معطوفة على المادة 220 من القانون نفسه، واعتبار الأفعال في حالة إبرام غير مشروع عملًا بالقانون الرقم 99/154، مع تثبيت هويتهما في سجل القرار.


وفي السياق نفسه، أشارت الهيئة إلى توافر عناصر العلم والإرادة والمصلحة وفق ما خلصت إليه، معتبرة أنّ تويني والخوري تدخّلا في الأفعال موضوع الملاحقة. كما حسمت مسألة إذن ملاحقة المحامين، معتبرة أنّ عدم صدور قرار عن نقابة المحامين ضمن المهلة القانونية يُعدّ إذنًا ضمنيًا بالملاحقة.


وقضى القرار بإيجاب محاكمة المدعى عليهم أمام محكمة الجنايات في بيروت، مع ترك الرسوم والنفقات.


وفي موازاة ذلك، قررت الهيئة إحالة نسخة عن الأوراق والمستندات البارزة في الملف إلى النيابة العامة المالية في بيروت، لإجراء التحقيقات اللازمة حول كيفية إدخال الأموال موضوع الدعوى إلى المصارف اللبنانية ثم إخراجها منها، من دون إبلاغ هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان، إضافة إلى التحقيق في كيفية اتخاذ القرارات المتعلقة بالأموال لحساب الاستثمارات، ولا سيما الحساب الذكري العائد لرياض سلامة.


كما شملت الإحالة التحقيق مع رؤساء مجالس الإدارة ومديري المصارف التي حُوّلت إليها الأموال من حساب الاستثمارات أو أُخرجت منها، سواء بموجب شيكات أو تحويلات، واتخاذ المقتضى القانوني بحق أي من الأشخاص المعنيين في حال ثبوت تقصير أو إهمال أو تواطؤ.


وفي بند منفصل، ردّت الهيئة طلب استرداد مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق المدعى عليه ميشال جون تويني، للأسباب المبينة في متن القرار، كما تقرر إيداع الملف لمراجعته من جانب النيابة العامة المالية في بيروت.


وصدر القرار في غرفة المذاكرة في بيروت بتاريخ 13 كانون الثاني 2026، ووقّعه كل من الرئيس القاضي كمال نصار والمستشارة ماري كريستين عيد، مع تسجيل مخالفة من المستشار رولان الشرتوني.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة