تواصل العاصفة التي تضرب لبنان منذ ساعات تأثيراتها القاسية على مختلف المناطق، متسببةً بأضرار واسعة على الطرقات والبنى التحتية، ومعرقلةً حركة السير، وسط تحذيرات من تفاقم المخاطر في حال استمرار الأحوال الجوية على هذا النحو، ومطالبات رسمية وشعبية بتدخّل عاجل للحد من الأخطار وحماية السلامة العامة.
ففي البترون، أدّت سرعة الرياح الكبيرة إلى سقوط لوحة إعلانية من على جسر مستشفى البترون، ما تسبّب بسقوطها على الأوتوستراد على المسلك الشرقي، وأدّى إلى إرباك حركة المرور. وعلى الفور، باشرت عناصر البلدية العمل على تسهيل السير ومعالجة الوضع، تفادياً لأي حوادث محتملة.
وفي عكّار، تسبّبت الأمطار الغزيرة الناتجة عن العاصفة بسقوط حائط على الطريق العام المؤدي إلى حي القراحنة في بلدة السويسة، ما شكّل خطراً حقيقياً قد يؤدي إلى قطع الطريق في حال استمرار الوضع على ما هو عليه. وفي هذا الإطار، ناشد رئيس بلدية السويسة، بلال صالح، الهيئة العليا للإغاثة التدخل العاجل للكشف على الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الخطر وتأمين الطريق، حفاظاً على سلامة المواطنين.
وفي الجنوب، شهدت النبطية ومنطقتها تساقطاً كثيفاً للأمطار منذ الليلة الماضية وحتى ساعات ظهر اليوم، تخلّلته صباحاً عاصفة برد تميّزت بحبات كبيرة الحجم، ما فاقم معاناة المواطنين في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي منذ 5 أيام.
وتسبّبت الأمطار الغزيرة والبرد بتجمّع المياه في عدد من الطرقات، وألحقت أضراراً بالمزروعات الموسمية وبعض الممتلكات، كما تشكّلت برك ومستنقعات كبيرة عند دوار حاروف – تول، وفي شوارع تول، ومحيط آبار فخر الدين، وطريق الدوير – الشرقية، إضافة إلى عدد من أحياء مدينة النبطية.
وسُجّل تعطل عدد كبير من السيارات وتوقفها على جوانب الطرقات، فيما فاض نهر عربصاليم عند جسر الست زبيدة، وارتفع منسوب المياه في نبع الطاسة بشكل لافت، ما أدى إلى فيضان المياه في أقنيته ومجاريه بمعدلات مرتفعة.
ويأتي هذا الطقس العاصف ليزيد الضغط على سكان المنطقة، ولا سيما العائلات التي تؤوي نازحين من بلدات الحافة الأمامية التي تتعرّض لاعتداءات يومية، في وقت يطالب فيه الأهالي الجهات المعنية بتأمين الخدمات الأساسية، وفي مقدّمها إعادة التيار الكهربائي، تفادياً لتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وفي الضنية، تسبّبت الأمطار الغزيرة التي هطلت أمس واليوم بانهيارات في التربة والحجارة في عدد من بلدات المنطقة. ففي حقل العزيمة، أدى انهيار أتربة وحجارة إلى قطع الطريق الرئيسي جزئياً أمام حركة مرور السيارات، قبل أن تقوم ورشة تابعة لاتحاد بلديات الضنية بإعادة فتحها بعد إزالة الركام.
وفي بخعون، نفّذت ورش تابعة للبلدية أعمال إزالة ركام انهيارين وقعا نتيجة الأمطار الغزيرة، فيما قامت لجنة الطوارئ في بلدية سير بإزالة الردم عن عدد من الطرقات التي أُقفلت بسبب انهيارات التربة.
وفي السياق نفسه، توجّهت "اليازا" بنداء عاجل إلى وزارة الداخلية والبلديات، مطالبةً إياها بالتحرّك الفوري وتعميم توجيهات واضحة على البلديات، واتحادات البلديات، والمحافظات، وكافة الجهات المعنية، للتشدّد في تطبيق معايير السلامة، وإجراء كشوفات ميدانية عاجلة، تفادياً لوقوع حوادث قد تكون نتائجها خطيرة.