الفضيحة، التي جرى التكتّم عليها، تكشّفت فصولها تباعاً بعد مراقبة داخلية دقيقة، وتنذر بواقع مقلق داخل مرافق يُفترض أنها تخضع لأعلى معايير السلامة والانضباط، حيث تبيّن تورّط عدد كبير من موظفي قسم Stock Keepers التابعين للشركة نفسها في تعاطي مادة الحشيشة أثناء ساعات العمل.
وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، فإن الشبهات لم تأتِ من فراغ، بل وثقت بالصورة بعد أن لاحظ أحد أفراد جهاز الأمن في المركز التجاري سلوكيات مريبة داخل المستودعات الواقعة في الطبقات السفلية تحت الأرض، ما دفعه إلى تكثيف المراقبة لفترة من الزمن.
وخلال عمليات الرصد، تبيّن أنّ عدداً كبيراً من الموظفين كانوا يغادرون المستودعات بشكل متكرّر ومنظّم إلى منزل مهجور قريب من المركز التجاري لتعاطي الحشيشة، قبل أن يعودوا إلى أماكن عملهم، في حين وُثق أنّ بعضهم كان يتعاطاها مباشرة داخل المركز التجاري أثناء العمل، في مشهد تكرّر بشكل لافت ويعكس نمطاً منظّماً من المخالفات الخطيرة.
هذه الوقائع تم ابلاغها الى الإدارة المعنية، حيث تحرّكت بسرعة وقامت بمداهمة داخلية مفاجئة شملت أماكن العمل كافة، حيث تم توقيف الموظفين المعنيين وإخضاعهم لفحوصات مخبرية، أظهرت نتائجها أنّ الغالبية الساحقة منهم تتعاطى مادة الحشيش، ما أكّد الشبهات وكشف حجم الكارثة داخل هذا القسم الحيوي.
وعلى أثر ثبوت الوقائع، اتّخذت إدارة الشركة قراراً فورياً بفصل جميع الموظفين المتورّطين، في خطوة حازمة تعكس تحمّل الشركة لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وحرصها على سلامة بيئة العمل وسمعتها، خصوصاً أنّها مالكة للمركز التجاري ومن كبار المساهمين داخله من خلال محال تجارية ومخازن واسعة.
غير أنّ هذه الفضيحة، التي لم تُكشف تفاصيلها للرأي العام إلا اليوم، وضعت المركز التجاري ومعه الشركة أمام امتحان قاسٍ، وطرحت علامات استفهام كبرى حول دور الرقابة داخله: أين كانت إجراءات السلامة والمراقبة داخل أحد أبرز المراكز التجارية في المتن؟