المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 14 كانون الثاني 2026 - 13:23 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"التصنيف الأميركي لن يهزّنا"... قيادي في الجماعة الإسلامية يحدّد الثوابت والخطوات المقبلة!

"التصنيف الأميركي لن يهزّنا"... قيادي في الجماعة الإسلامية يحدّد الثوابت والخطوات المقبلة!

"ليبانون ديبايت"

أثارت الولايات المتحدة، أمس، ضجة سياسية واسعة بعد إعلانها تصنيف "الجماعة الإسلامية في لبنان" وجماعة "الإخوان المسلمين" في مصر والأردن كـ"منظمات إرهابية"، وفرض عقوبات على القادة والجماعات الثلاثة، القرار جاء في بيان رسمي لوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الذي وصف الجماعة الإسلامية في لبنان بأنها منظمة إرهابية أجنبية وعالمية مصنفة بشكل خاص، كما واعتبر أمينها محمد فوزي طقوش مصنفًا إرهابيًا عالميًا.

ويطرح هذا التصنيف تساؤلات عدة، كيف سيؤثر ذلك على عمل الجماعة داخليًا وخارجيًا؟ وهل من المتوقع أن تشهد استراتيجة تحالفاتها السياسية تغييرات بعد هذا القرار؟

في هذا الإطار، يؤكد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، علي أبو ياسين، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن "هذا التصنيف هو تصنيف سياسي وليس قانونيًا، ولا يستند إلى أي أدلة قانونية على الإطلاق، ويعني استهداف الجماعة الإسلامية في لبنان باعتبارها، وفق هذا الطرح، فرعًا من فروع الإخوان المسلمين".


ويرى أن "الإخوان المسلمون ليسوا مجرد فرع تنظيمي، بل هم مدرسة فكرية ذات امتداد دولي وقيادة عالمية، ولها حضور في عدد من الدول. الموضوع هنا ليس تنظيماً بقدر ما هو مدرسة فكرية تهتم بتنمية المجتمع ومحاربة الفساد وكل أشكال الهيمنة والاحتلال، وخلق حالة نهوض وازدهار في هذه الدول. هذا هو مشروع الإخوان المسلمين، وهو مشروع كل الأحرار والأحزاب التي تؤمن بتطوير دولها".


ويشير أبو ياسين إلى أن "في موضوع التصنيف من وزارة الخزانة والخارجية الأميركية، ليس لدينا مصالح داخل الولايات المتحدة الأميركية، ولا حسابات مصرفية أو سفر وهجرة إلى هناك، وبالتالي هذا التضييق بالنسبة لنا في أميركا ليس له أي تبعات علينا. نحن حزب لبناني مرخص بموجب الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية، وكل مسيرتنا السياسية منذ الترخيص أي منذ عام 1964 حتى 2024 واضحة، وهي مسيرة نهضوية وتنموية تهتم بتنمية المجتمع. لدينا مؤسسات قائمة ورائدة، وحضور فاعل في النقابات، الروابط، البرلمان، الجامعات، وفي مختلف المجالات".


ويقول: "نحن نرفض التدخل في أي شكل من أشكال الفتنة الطائفية، وستبقى القضية الفلسطينية قضية جامعة للجميع، ولن نتخلى عنها. العدو الإسرائيلي هو عدو محتَل لأرضنا، ومنتهك سيادتنا، ويواصل الاعتداء على الأجواء اللبنانية يوميًا. المسار الذي نتبعه واضح، نؤمن به ونقتنع به، ولم نمارس العنف ضد أي لبناني أو أي دولة أخرى، هذا هو نهجنا الثابت".


وعن انعكاس التصنيف على الجماعة في لبنان، يوضح أبو ياسين: "نحن موجودون في لبنان، وعلاقتنا بمؤسسات الدولة اللبنانية في أفضل حالاتها. منفتحون على جميع الأحزاب اللبنانية، ولا نعتبر أي طرف عدواً لنا داخل لبنان، لكن نختلف مع بعض القوى حول قضايا سياسية تبعًا لاختلاف الرؤى. وفي حال وجود ممارسات فساد من أي حزب أو شخص، فإن موقفنا واضح، نحن ضد الفساد، وقد تعاونّا مع مختلف الأطراف في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، وتحالفنا مع أكثر من فريق وحزب لبناني، وسنستمر في هذا النهج في التحالف مع الأفرقاء والقوى اللبنانية في الانتخابات المقبلة".


ويضيف: "نحن جزء من الحياة السياسية اللبنانية، ولسنا إرهابيين، بل ضد الإرهاب. منذ عام 2007، وبعد أحداث مخيم نهر البارد التي كانت مفتعلة واستهدفت استقرار لبنان والجيش اللبناني، كنا من أوائل الجهات التي نظمت مؤتمرًا وأصدرت وثيقة واضحة ترفض الإرهاب وتدين كل أشكاله. نعتبر أن الإرهاب صنيعة الأعداء، يُستخدم لتعميق الانقسام في دولنا وتحويلها إلى دول فاشلة ومجزأة".


وحول الخيارات المتاحة لمواجهة التصنيف، يلفت إلى أنه "لدينا مسار قانوني سنسلكه، مع التأكيد على أن التصنيف سياسي وليس قانونيًا. ومع ذلك، سنلجأ في نهاية المطاف إلى القانون، لكن للأسف، نتعامل مع سلطات تعتبر نفسها فوق القانون الدولي، ولا تُقَيّم أي اعتبار للقوانين الدولية".


ويشدّد أبو ياسين على أن "ما يجري اليوم في مختلف أنحاء العالم، الشرق الأوسط، غرينلاند، أوروبا، وأميركا الجنوبية، دليل واضح على عدم احترام القوانين، ورغم ذلك، سنسلك المسار القانوني، كما سنسلك المسار السياسي من خلال علاقاتنا السياسية محلياً ودولياً لمواجهة تداعيات هذا التصنيف، وسنستخدم كل ما هو متاح ضمن الأطر الأخلاقية والسلمية والقانونية، نحن فريق سياسي ينطلق من قيمه الإنسانية الإيجابية لمواجهة كل الأخطار المحدقة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة