كشف ضابط سابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك عن دوره في إحباط محاولة اغتيال استهدفت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أنّ تدخّله جاء رغم كونه من أبرز المعارضين لسياسات الحكومة الحالية.
وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف العبرية، أوضح غونين بن يتسحاق، الذي يعمل حاليًا محاميًا، أنّه توصّل بالصدفة إلى معلومات عن نية إحدى الناشطات المناهضات للحكومة تنفيذ عملية اغتيال ضد نتنياهو. وقال إنّه سارع فورًا إلى إبلاغ الشاباك بالمعلومات المتوافرة لديه.
وأشار بن يتسحاق، خلال مقابلة مع بودكاست الصحيفة، إلى أنّه يشارك بانتظام في الاحتجاجات ضد الحكومة، ويعارض سياساتها بشدّة، إلا أنّه لم يتردّد في التدخّل عندما سمع من صديق مقرّب عن خطط الناشطة، رغم أنّه لم يكن يعرفها شخصيًا في ذلك الوقت. وأضاف أنّ السلطات أوقفت الناشطة وحقّقت معها بعد البلاغ.
ولفت إلى أنّه صُدم لاحقًا حين تبيّن له أنّ الناشطة شخص يعرفه، واصفًا الأمر بـ"المأساة الحقيقية". ولم يقتصر حديثه على هذه الحادثة، إذ اعتبر أنّ فكرة اغتيال نتنياهو ليست نادرة في بعض أوساط المحتجّين، مشيرًا إلى معرفته بنشطاء خطّطوا لاستهدافه أو مسؤولين آخرين في الحكومة.
ورغم فخره بما وصفه بـ"إنجازاته الأمنية" خلال خدمته السابقة، ومنها تجنيد عميل داخل الصفوف الأولى لحركة حماس، عبّر بن يتسحاق عن استيائه العميق من تعامل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية معه اليوم، معتبرًا أنّها تلاحقه بسبب مواقفه المعارضة للحكومة.
تأتي هذه التصريحات في ظل احتقان سياسي غير مسبوق داخل إسرائيل، على وقع انقسامات حادّة بين الحكومة ومعارضيها، وتواصل الاحتجاجات ضد سياسات نتنياهو. وقد ترافقت هذه الأجواء مع تحذيرات أمنية متكرّرة من مخاطر انتقال التوتر السياسي إلى العنف، ما أعاد إلى الواجهة هواجس الاغتيالات السياسية في التاريخ الإسرائيلي، وفرض تشديد الإجراءات الأمنية حول كبار المسؤولين.