وجّه النائب جورج عطالله انتقادات حادّة إلى وزير الطاقة والمياه جوزيف صدي، في موقف علني نشره عبر منصة "إكس"، على خلفية ملف الكهرباء وأداء الوزارة في المرحلة الراهنة.
وقال عطالله في منشوره إنّه، "برغم الخلاف"، يشفق على وزير الطاقة، معتبرًا أنّ مواقفه تتّسم بالتناقض. وأشار إلى أنّ الوزير أكّد مرارًا أنّ خطة الكهرباء موجودة لكنّها تفتقر إلى التمويل، "ليعود وينجرف سياسيًا ويهاجم وزراء التيار"، على حدّ تعبيره.
وأضاف عطالله أنّ الوزير "تفاخر بتعيين هيئة ناظمة"، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنّ هذه الهيئة تحتاج إلى تعديل قانون الكهرباء كي تتمكّن من العمل فعليًا، متسائلًا عن جدوى الخطوات المتّخذة في ظل غياب الإطار القانوني الكامل.
ولفت النائب عطالله أيضًا إلى أنّ وزير الطاقة وعد اللبنانيين بتأمين كهرباء 24/24، قبل أن تتحقّق هذه الوعود، وفق قوله، "من المولدات الخاصة لا من كهرباء الدولة"، ليختم متسائلًا بنبرة ساخرة: "هذا هو المدير الرفيع في شركة عالمية؟".
وتأتي مواقف عطالله في سياق سجال سياسي متجدّد حول ملف الكهرباء، الذي شكّل على مدى سنوات أحد أبرز عناوين الخلاف الداخلي. وكان التيار الوطني الحر قد أكّد في محطات سابقة أنّ خطط الكهرباء وُضعت منذ أعوام وجرى إقرارها في مجلس الوزراء، إلا أنّ تنفيذها اصطدم بعوائق متعددة، أبرزها نقص التمويل، والتجاذبات السياسية، وتأخّر إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة، وفي مقدّمها قانون تنظيم قطاع الكهرباء وتفعيل الهيئة الناظمة.
كما شدّد التيار، في أكثر من موقف سابق، على أنّ أي إصلاح فعلي في هذا القطاع لا يمكن أن ينجح من دون استكمال الإطار التشريعي، وضمان استقلالية الهيئة الناظمة، وتأمين التمويل اللازم بعيدًا عن الحلول المؤقتة، محمّلًا الحكومات المتعاقبة مسؤولية استمرار الاعتماد على المولدات الخاصة بدل بناء حل مستدام.
ويُعاد فتح هذا الملف اليوم مع تجدّد الوعود الرسمية بتحسين التغذية الكهربائية، وسط تشكيك سياسي واسع بقدرة الوزارة الحالية على ترجمة هذه الوعود إلى واقع ملموس في ظل الظروف المالية والقانونية القائمة.