المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 15 كانون الثاني 2026 - 14:42 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الأمطار الغزيرة لا تعني نهاية الجفاف… فماذا عن الخطر الحقيقي؟

الأمطار الغزيرة لا تعني نهاية الجفاف… فماذا عن الخطر الحقيقي؟

"ليبانون ديبايت"


بعد العاصفة الأخيرة التي ضربت لبنان وتسبّبت بأمطار غزيرة ورياح عاتية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، عاد السؤال ليطرح نفسه بقوّة: هل لا يزال لبنان يعاني من الجفاف رغم هذه المتساقطات؟ وهل يمكن اعتبار هذا المنخفض فرصة طبيعية لإعادة التوازن المائي بعد فترة طويلة من الشح في الأمطار؟


في هذا السياق، أوضح وسام أبو خشفة، رئيس فرع مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنه لا يمكن الجزم بأن لبنان خرج نهائيًا من دائرة الشح المائي، مشيرًا إلى أن الوضع بات قريبًا جدًا من التحسّن، لكن من دون القدرة على تجاوز هذه المرحلة بشكل كامل.


وقال أبو خشفة: "نحن أصبحنا قريبين جدًا، لكن لا يمكن القول إننا تجاوزنا المحطة بالكامل"، موضحًا أن عدم الشعور بشحّ المياه في بعض المناطق يُعد أمرًا طبيعيًا، لأن لبنان تجاوز في العام الماضي المرحلة الأسوأ مقارنة بالسنوات السابقة.


وأشار إلى أن بداية هذا الموسم كانت سيئة نسبيًا، إذ يظهر عادة الشح في المياه في مطلع السنة، بسبب اعتماد المخزون الجوفي على ما تراكم خلال السنة السابقة. وأضاف أن المياه الجوفية تكون في بداية السنة في أدنى مستوياتها، قبل أن تبدأ بالتجدّد خلال فصل الربيع وبداية الموسم المطري الجديد.


ولفت أبو خشفة إلى، أن التغيّر في سلوك الأمطار خلال العام الماضي ساهم في إعادة تغذية الخزانات الجوفية في فصل الربيع وبداية الصيف، ما انعكس تحسّنًا نسبيًا في الوضع المائي، وبالتالي خفّف من حدّة الشح هذا العام.


وعن كيفية الاستفادة من الأمطار الحالية، شدّد أبو خشفة على ضرورة عدم التعاطي ببساطة مع غزارة المتساقطات، لا سيّما خلال العواصف القوية، موضحًا أن الأمطار الغزيرة غالبًا ما تتسرّب بسرعة عبر الأودية والمجاري، لتصل في نهاية المطاف إلى البحر من دون الاستفادة منها.


وأوضح أن الأمطار المتوسطة والمستمرة على فترات تُعد أكثر فائدة في تغذية المياه الجوفية، لأنها تسمح بتسرّب المياه تدريجيًا إلى باطن الأرض بدل ضياعها سريعًا. وأكّد أن هذا النمط من الهطول هو الأكثر فعالية في تعزيز المخزون المائي على المدى المتوسط.


وختم أبو خشفة بالتشديد على، أن إدارة المياه تبقى العامل الحاسم، معتبرًا أن الاستفادة من كل نقطة مياه تتطلّب سلوكًا رشيدًا وخططًا واضحة، حتى لا يعود لبنان إلى الشعور بشحّ المياه رغم المواسم الماطرة، داعيًا إلى اعتماد سياسات مستدامة في استهلاك الموارد المائية والاستفادة منها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة