في تصعيد جديد ينذر بتوسّع رقعة التوتر، أطلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا إلى سكان البقاع الغربي، ولا سيما في قرية سحمر، محذّرًا من هجوم وشيك سيشنّه الجيش الإسرائيلي خلال فترة زمنية قريبة.
وأوضح أدرعي، في منشور عبر منصة "إكس"، أنّ الجيش الإسرائيلي سيستهدف "بنى تحتية عسكرية" تابعة لـ حزب الله، وذلك في إطار ما وصفه بمحاولات محظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة.
ودعا المتحدث الإسرائيلي سكان المبنى المحدد باللون الأحمر في الخريطة المرفقة بالتحذير، إضافة إلى المباني المجاورة له، إلى الإخلاء الفوري، مشيرًا إلى أنّ وجودهم يقع قرب مبنى يُستخدم، بحسب ادعائه، من قبل حزب الله. كما طلب من السكان الابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر حفاظًا على سلامتهم.
وختم أدرعي تحذيره بالتشديد على أنّ البقاء ضمن نطاق المباني المحددة يعرّض السكان لخطر مباشر.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الاستهدافين المحدّدين يشملان موقعًا أول قرب محطة المنى ومقابل علي موسى للأخشاب، وموقعًا ثانيًا قرب مدرسة سحمر الرسمية ومكتبة سراج، مع فارق مسافة يُقدَّر بنحو 1150 مترًا بين الهدفين. وتزامن ذلك مع تحليق مكثّف للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض جدًا في أجواء بلدات سحمر – يحمر – عين التينة.
وفي السياق نفسه، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بنزوح عدد من أهالي بلدة سحمر إلى القرى المجاورة، عقب الإنذار الإسرائيلي الذي حذّر من قصف هدفين متباعدين بمسافة تقارب 1150 مترًا.
ويأتي هذا الإنذار في ظل أسبوع ساخن من الغارات الإسرائيلية شهد تصعيدًا لافتًا في وتيرته ونطاقه، حيث طالت الضربات الجوية الإسرائيلية عددًا من القرى والبلدات الجنوبية، وسط توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق خارج نطاق الحدود المباشرة.
وخلال الأسبوع الفائت، كثّف الجيش الإسرائيلي غاراته على مواقع وبنى تحتية في الجنوب، في سياق تصعيد متدرّج أعقب سلسلة تطورات ميدانية وأمنية، ما أثار مخاوف من انتقال المواجهة إلى مناطق جديدة، ولا سيما في البقاع.
ويُنظر إلى التحذير الصادر اليوم على أنّه امتداد لهذا التصعيد، ورسالة ميدانية تحمل أبعادًا أمنية وسياسية في آن، وسط ترقّب حذر لتداعياته على الأرض، في ظل استمرار التوتر وغياب أي مؤشرات تهدئة قريبة.