استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا النائب فيصل كرامي على رأس وفد من كتلة الوفاق الوطني النيابية، ضمّ النواب: عدنان طرابلسي، طه ناجي، محمد يحيى، وحسن مراد.
وبعد اللقاء، أكّد كرامي أنّ تصويت الكتلة للرئيس عون جاء انطلاقًا من خيار عودة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، مشددًا على أنّ أي تهديد من شأنه زعزعة السلم الأهلي مرفوض بشكل قاطع.

كما أعلن تأييد الكتلة لمشروع قانون الفجوة المالية كإطار عام، معتبرًا أنّ طرحه يشكّل خطوة إيجابية في اتجاه حفظ حقوق الناس.
وفي السياق نفسه، شدّد كرامي على دعم العهد الجديد ومسار تثبيت أسس الدولة وبناء المؤسسات، معتبرًا أنّ بسط سلطة الدولة وهيبتها هو المدخل الطبيعي لحماية الاستقرار الداخلي ومنع أي محاولة لزعزعته، رافضًا أي خطاب أو تهديد بحرب أهلية.
ولفت إلى أنّ وجود رئيس للجمهورية يحظى بثقة وطنية، إلى جانب جيش لبناني وطني يُعتز بدوره، يشكّل الضمانة الأساسية لأمن اللبنانيين واستقرارهم.
وأشار كرامي إلى أنّ العهد نجح في إعادة بناء الثقة العربية والدولية بلبنان، وهو ما تُرجم بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، متوجّهًا بالشكر إلى الدول العربية الشقيقة، وفي مقدّمها المملكة العربية السعودية، وإلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كما ثمّن جهود الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان.
كما تناول اللقاء الأوضاع في الشمال والبقاع وبيروت، ولا سيّما ملف المباني المتصدّعة في مدينة طرابلس، حيث أشار كرامي إلى تجاوب عملي تُرجم بخطوات دعم ستُنفَّذ عبر الهيئة العليا للإغاثة بالتعاون مع بلدية طرابلس.
وختم كرامي بالتأكيد أنّ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية هو الخيار الوحيد لحماية لبنان، مجددًا رفض أي تأجيل للانتخابات النيابية والتمسّك بالمهل الدستورية، باعتبار أنّ انتظام عمل المؤسسات الشرعية يشكّل أساس بناء الدولة.
وفي سياق آخر، استقبل الرئيس عون رئيس جامعة البلمند البروفسور إلياس وراق، يرافقه وفد من معهد قبرص برئاسة البروفسور ستافروس مالاس، وبمشاركة وفد من جامعة البلمند، وذلك في إطار زيارة دبلوماسية–علمية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون بين لبنان وقبرص في قضايا المناخ والتنمية المستدامة، وتعزيز مسارات السلام في شرق المتوسط.
وعرض وراق خلال اللقاء رؤية الجامعة الاستراتيجية، وقدّم شرحًا حول مركز الدبلوماسية المناخية والسلام المستدام (CDSP) الذي أُنشئ رسميًا في الجامعة، مشددًا على دوره كمنصة بحثية–سياسية تعزّز الشراكات الدولية وتدعم صناعة القرار العلمي في مجالات الاستدامة، والأمن المناخي، وبناء السلام.
من جهته، أعرب الرئيس عون عن دعمه الكامل لهذه المبادرة، مؤكدًا أهمية الدور الذي تؤديه الجامعات اللبنانية والدبلوماسية العلمية في ترسيخ الاستقرار وتعزيز القدرة على الصمود في لبنان والمنطقة، ومشدّدًا على ضرورة الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية العابرة للحدود.
وتندرج زيارة رئيس معهد قبرص في إطار خطوة جديدة على مسار التعاون العلمي بين لبنان والمعهد، بما يعزّز حضور لبنان في المبادرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالمناخ والسلام والتنمية المستدامة، ويكرّس دور جامعة البلمند كمركز بحثي رائد في المنطقة.
وضمّ وفد جامعة البلمند إلى وراق كلًا من المستشار التنفيذي لرئيس الجامعة لشؤون الاستدامة الاستراتيجية والتنمية العالمية البروفسور فادي جورج قمير، ونائب رئيس الجامعة لشؤون التسجيل والطلاب الدكتور سليم كنعان.