اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الجمعة 16 كانون الثاني 2026 - 08:46 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

خلف الكاميرات القضائية في إيران… من يقود مشهد "الاعترافات القسرية"؟

خلف الكاميرات القضائية في إيران… من يقود مشهد "الاعترافات القسرية"؟

ظهر رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة، في مشاهد بثّها التلفزيون الرسمي، ما عزّز مخاوف منظمات حقوقية من لجوء السلطات الإيرانية إلى ما تصفه بـ"الاعترافات القسرية".


وعرض التلفزيون الرسمي، الخميس، لقطات تُظهر إجئي، الذي يتمتع بمسيرة طويلة في الجهاز القضائي وصدرت بحقه عقوبات من الاتحاد الأوروبي و**الولايات المتحدة**، وهو يستجوب عددًا من الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بأنهم "مثيرو شغب".


وأظهرت المشاهد إجئي، وهو وزير سابق للاستخبارات وكبير المدعين العامين في طهران، يستجوب امرأتين محتجزتين جرى إخفاء وجهيهما، وقد انهارتا بالبكاء خلال الاستجواب.


وفي اليوم السابق، أمضى إجئي خمس ساعات داخل أحد سجون طهران لتفحّص قضايا سجناء أُوقفوا خلال الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، الذي بثّ أيضًا لقطات له وهو يستجوب بعض المحتجزين.


وبحسب منظمات حقوقية، بثّ التلفزيون الرسمي عشرات "الاعترافات" لأفراد متهمين بالاعتداء على قوات الأمن وارتكاب أعمال عنف خلال المظاهرات. وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إن "وسائل الإعلام الحكومية بدأت ببث اعترافات قسرية للمتظاهرين في غضون أيام من اندلاع الاحتجاجات".


وأضافت أن "بثّ اعترافات انتُزعت تحت الإكراه والتعذيب قبل بدء الإجراءات القانونية يُعدّ انتهاكًا لحق المتهمين في قرينة البراءة"، أي اعتبار المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته.


وفي مثال آخر، ذكرت منظمة هرانا الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، أن فتاتين مراهقتين اعتُقلتا في مدينة أصفهان وسط البلاد ظهرتا في "اعترافات قسرية"، قالتا فيها إنهما تلقّتا أموالًا من أحد الأشخاص للمشاركة في الاحتجاجات.


وفي أحدث اللقطات، ظهر إجئي جالسًا في غرفة محاطًا بمسؤولين آخرين، وخلفهم صورة للمرشد الأعلى علي خامنئي، فيما جلست إحدى المعتقلات على كرسي مقابل.


وتُظهر المشاهد امرأة متهمة بتوجيه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي تقول: "لقد فعلتُ شيئًا لا أستطيع أن أغفره لنفسي"، ليسألها إجئي بصوت خافت: "لماذا… ومن أجل من".


كما عُرضت اعترافات لامرأة أخرى متهمة بإلقاء كتل خرسانية على قوات الأمن في طهران من شرفة منزلها، حيث أجابت، ردًا على أسئلة إجئي حول توقيت الفعل وكيفية معرفتها بأنهم ضباط: "لا أعرف ما حدث، لماذا فعلتُ هذه الحماقة".


ولم يُقدَّم أي دليل إضافي على تورط المرأتين بالأفعال المنسوبة إليهما.


وفي سياق متصل، قالت منظمة متحدون ضد إيران النووية، ومقرها الولايات المتحدة، في عام 2024، إن إجئي، الذي تعهّد بـ"محاكمات سريعة" للمعتقلين، يُعدّ "منفذًا قاسيًا لأحكام إيران ولا يكترث لحقوق الإنسان". كما تتهمه جماعات معارضة بالتورط في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين عام 1988.


من جهتها، قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن إجئي "لطّخ يديه بدماء الصحافيين"، مشيرة إلى أنه في عام 2004 اعتدى على صحافي خلال مناظرة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة