حذّر تجمّع روابط القطاع العام – عسكريين ومدنيين من تداعيات استمرار المماطلة الحكومية في معالجة الأزمة المعيشية للعاملين في القطاع العام، معتبرًا أنّ هذا النهج يفتح الباب أمام تصعيد واسع قد يصل إلى انفجار الشارع.
وفي بيان، أشار التجمّع إلى أنّ البلاد شهدت خلال الفترة الماضية إضرابات واعتصامات نفّذتها الروابط في مختلف القطاعات، من إدارات عامة ومساعدين قضائيين وهيئات تعليمية، ترافقت مع لقاءات عقدت مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، إضافة إلى تقديم دراسات ومشاريع حلول تناولت الإمكانات المتاحة لمضاعفة الرواتب والمعاشات التقاعدية والأجور، وذلك بحضور عدد من الوزراء المعنيين. إلا أنّ هذه الدراسات والمقترحات، بحسب البيان، لم تُدرَس ولم يُبتّ بها حتى تاريخه.
ولفت التجمّع إلى أنّه بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، تبيّن بوضوح اعتماد نهج المماطلة والهروب من مواجهة الأزمة، معتبرًا أنّ ما تلا الجلسة كان صادمًا، إذ لم تُتخذ أي خطوة عملية، ليتحوّل وعد الحكومة إلى حالة تأجيل واضحة، ما شكّل خيبة أمل عميقة لدى العاملين في القطاع العام بمختلف فئاتهم، وأكّد مجددًا فشل السلطة في الوفاء بالتزاماتها.
وشدّد على أنّ الاستحقاقات الدستورية باتت على الأبواب، ولا مجال بعد اليوم لأي تأخير في معالجة هذه القضايا المعيشية الملحّة، معتبرًا أنّ التباطؤ في إيجاد الحلول أو التهرّب من تنفيذ الوعود لم يعد مقبولًا تحت أي ذريعة.
ورأى التجمّع أنّ استمرار هذه السياسات سيؤدي حتمًا إلى انفجار الشارع، مشيرًا إلى أنّ بوادر هذا الانفجار بدأت تظهر في مختلف المناطق، في ظل تراكم الاحتقان الشعبي ونفاد الصبر، ومع غياب الحلول الجدية، تقترب أيام الغضب بوتيرة متسارعة.
وحمل التجمّع الحكومة كامل المسؤولية عن استمرار التحركات والإضرابات والاعتصامات وتصاعدها، وعن أي تداعيات محتملة، معتبرًا أنّ الجائع لا حدود لمطالبته بلقمة عيشه وكرامته، وأنّ تجاهل معاناة الناس ليس سياسة، بل مغامرة خطيرة تهدّد السلم الاجتماعي وتدفع البلاد نحو المجهول.
وختم بالتأكيد أنّ وحدها القرارات الشجاعة القائمة على الإصلاح الحقيقي والعدالة الاجتماعية، قادرة على إنصاف العاملين في القطاع العام، عسكريين ومدنيين ومتعاقدين ومتقاعدين، وإعادة الاعتبار للدولة قبل فوات الأوان.